أحدثت نتائج الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 إعادة هيكلة شاملة للمشهد البرلماني، حيث فرضت منطق الرابحين والخاسرين مقارنة باستحقاقات 2021.
وتصدّر حزب العدالة والتنمية قائمة "أكبر الرابحين" بعودة دراماتيكية وحصده 54 مقعداً بزيادة قياسية بلغت 41 مقعداً دفع واحدة، مستفيداً من حالة السخط الاجتماعي وتحولات الشارع، يليه حزب الأصالة والمعاصرة الذي اعتلى الصدارة بـ 97 مقعداً (+10 مقاعد) وتيار اليسار الذي رفع تمثيليته إلى 8 مقاعد (+6 مقاعد).
وفي مقابل هذا الصعود، تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار ضربة انتخابية موجعة بتراجعه للمركز الثاني بـ 66 مقعداً إثر خسارته الحادة لـ 36 مقعداً، إلى جانب تراجع حزب الاستقلال لـ 65 مقعداً (-16) والانكماش الملحوظ لحزب الاتحاد الاشتراكي بـ 26 مقعداً (-8).
وارتباطاً بالتوازنات الداخلية للمؤسسة التشريعية، يواجه حزب التقدم والاشتراكية شبح فقدان فريقه البرلماني بعد تراجعه إلى 19 مقعداً (-3)، متخلفاً بمقعد واحد عن النصاب القانوني المتمثل في 20 مقعداً لتشكيل فريق نيابي مستقل؛ وهو ما يضعه أمام خيارات أحلام التكتل أو الاستعانة بالنواب المستقلين.
وفي المقابل، أبقت أحزاب الوسط واليسار على ديناميكيتها بفرض الحركة الشعبية لاستقرارها بـ 29 مقعداً، وانخفاض الاتحاد الدستوري إلى 17 مقعداً، مع نجاح الحركة الديمقراطية الاجتماعية في تعزيز رصيدها بـ 8 مقاعد (+3)، لتفرز الصناديق خريطة برلمانية معقدة تتوزع بين صعود التيارات العقائدية وانحسار الأحزاب التدبيرية المشرفة على الأغلبية السابقة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.