كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب لم يحاول إقناع روسيا بالتراجع عن موقفها قبل تصويتها باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق ببعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا التطور يشكل فرصة لتغيير قواعد اللعبة في تدبير هذا الملف؛ حيث جاء تصريح المسؤول المغربي خلال استضافته، مساء السبت، في برنامج خاص الذي تبثه القناة الثانية 2M.
وأوضح بوريطة أن الرباط لم تبذل أي محاولة لإقناع موسكو بتغيير موقفها قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن، وهو ما يسلط الضوء على طبيعة المقاربة التي اعتمدتها الدبلوماسية المغربية في التعامل مع الموقف الروسي، خاصة في ظل العلاقات التي تجمع البلدين والاتصالات التي سبقت التصويت، بما فيها اللقاء الذي جمع بوريطة بنظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يوم 28 أكتوبر الجاري.
واعتبر وزير الخارجية أن الفيتو الروسي يتيح فرصة لإعادة النظر في قواعد التعامل مع ملف الصحراء المغربية، في إشارة إلى أن المغرب يتعامل مع هذا التطور باعتباره مستجدا في مسار القضية، وليس مجرد عقبة مرتبطة بالتصويت الأخير داخل مجلس الأمن؛ خاصة وأن ذلك يأتي في سياق التحولات التي يعرفها الملف على المستوى الدولي، وتقارب مواقف جل القوى الكبرى بشأن مشروع القرار الأمريكي.
وتكتسي تصريحات بوريطة أهمية خاصة بالنظر إلى صدورها في أول خروج إعلامي مطول له عقب التطورات الأخيرة بمجلس الأمن، حيث ينتظر أن توضح المواقف التي أعلن عنها الوزير ملامح المقاربة المغربية خلال المرحلة المقبلة، خصوصا ما يتعلق بالتعامل مع المواقف الدولية ومواصلة المسار الدبلوماسي الرامي إلى تكريس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لحل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.