اخبارنا المغربية
في الوقت الذي تعاني فيه العديد من القرى والدواوير بالجهة الشرقية من نقص كبير في المرافق الضرورية كالماء الصالح للشرب والكهرباء ، والمستوصفات ، وسيارات الاسعاف ، وفي الوقت الذي تطالب فيه العديد من هذه القرى بفك العزلة عنها بتعبيد الطرق وتوفير بعض ضرورات الحياة… وهي الضرورات التي لا تتطلب مبالغ كبيرة ….
وفي الوقت الذي تعيش فيه العديد من القرى النائية في الجهة الشرقية مثل عين الشعير ، و ” بني ريص ” وقرية ” الزوا “ وقرية ” سيدي لحسن ” بل ودبدو بالاضافة الى العديد من القرى في اقليم الناظور والدريوش معانات مع النقص في الكثير من ضرورات الحياة الكريمة مثل الماء والكهرباء والصحة والشبكة الطرقية …الخ…
و وبدلا من توفير هذه الضروريات لقرى ودوواير الجهة تصدمنا المفاجأة المذهلة والمتمثلة في ان السيد علي بلحاج رئيس مجلس الجهة الشرقية يقدم مليار ومائتي مليون سنتيم وبسخاء لمكتب دراسات أجنبي ـ فالانسيا ـ قصد انجاز مخطط عمل للجهة الشرقية ، ـ نعم مجرد مخطط عمل على الورق ب 12 مليون درهم بالتمام والكمال ـ وهو مخطط العمل الذي طبل له السيد الرئيس وغيط ، في حين ليس هذا المخطط في واقع الأمر الا نسخة منقولة ـ كوبيي كولي ـ لمشاريع الاستراتيجيات الوطنية التي تم تنزيلها على مستوى الجهة الشرقية منذ أمد …
بل ان جل المشاريع التي يتضمنها مخطط العمل هذا ويتبناها مجلس الجهة سبق ان تمت بلورتها وتفعيلها في برامج سابقة وبالتالي فان الحاح السيد علي بلحاج بتقديم 12مليون درهم للمكتب الأجنبي لانجاز هذه الدراسة ليس الا هدرا للمال العام … وهو الأمر الذي يتطلب فتح تحقيق في الموضوع ، خصوصا وان هناك اولويات كان من المفروض ان تصرف عليها هذه الملايين من الدراهم خصوصا في توفير البنيات التحتية وفك العزلة عن العديد من القرى بالجهةوتوفير ضرورات الحياة بدلا من تقديم هذا المبلغ الضخم على طبق من ذهب لشركة دراسات اجنبية … والأدهى من كل هذا انه حسب مصادر عليمة سيخصص السيد علي بلحاج مبلغ 10 ملايين درهم لتفعيل المشاريع المبرمجة علاوة على 2 مليون درهم خصصت للدراسات العامة … اما بعض المشاريع المسطرة فليست الا ضربا من الخيال لكونها لا تتماشا والحاجيات الضرورية للجهة الشرقية فاذا اخذنا بعين الاعتبار الغلاف المالي الاجمالي الضروري لانجاز هذه المشاريع مقارنة مع ميزانية الجهة وقدرتها على تعبئة مصادر تمويل متعددة فان مخطط العمل الذي سطره السيد علي بلحاج يبقى مجرد تصور طوباوي ، اشبه ما يكون بعالم المثل الافلاطوني والذي يستحيل تحقيقه على ارض الواقع ، وهذا ما جعل من السيد علي بلحاج افلاطون الجهة الشرقية ، يسعى جاهدا وفي كل لقاء او اجتماع ان يتحدث عن عالم المثل هذا الذي يسميه ” مخطط العمل الذي انجزه مكتب الدراسات ـ فالانسيا ـ” في الوقت الذي تفتقد فيه العديد من قرى وبوادي ودواوير الجهة الشرقية الى ابسط ضرورات الحياة والتي لا تتطلب الا دريهمات قليلة …
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.