رجل في المغرب وأذن في المشرق، هذا هو حال المتطرفين دينيا من السلفيين الذين لا تعجبهم فتاوي أهل بلدهم فيشدون الرحال إلى حيث غلاة المتطرفين الدينيين ومنظري الإرهاب لاستفتائهم في أمور دنياهم، فمؤخرا أرسل بعض من المغاربة ممن يحسبون على تيار السلفية الجهادية إلى أحد مواقع الأنترنيت المعروفة بكونها تسوق خطاب السلفية الجهادية العالمية المنضوية تحت لواء تنظيم القاعدة العالمي هو موقع التوحيد والجهاد سؤالا طالبين من مفتي تلك الديار العنكبوتية فتوى حول الإنضمام إلى حركة 20 فبراير.
«حكم التعاون مع حركة 20 فبراير من أجل التغيير في المغرب» هو عنوان الفتوى المسجلة تحت رقم 4694 والتي أجاب عنها المدعو الشيخ أبو المنذر الشنقيطي عضو اللجنة الشرعية للموقع الإلكتروني. كان الشيخ صارما في إجابته، فمنذ البداية كشف عن حقيقة معتقد المتطرفين وتكفيرهم الديمقراطية، حيث قال «إنه لا يجوز الانتماء لأي حزب أو حركة أو منظمة تدعو إلى الديمقراطية الشركية وتتبنى تطبيقها» وذلك في إشارة منه إلى حركة 20 فبراير التي طلب السائل الرأي الفقهي من «أشكال التعاون والتعامل والمشاركة معها، والضوابط والمحاذير التي يجب مراعاتها، وحكم الشرع في الانضمام إليها، والعمل من تحت مظلتها».
لم يحرم الشيخ التعاون مع حركة 20 فبراير، لكن كان براغماتيا في التعامل معها حيث قال إن عدم جواز الإنتماء إليها «لا يعني حرمة التعاون معها والاستعانة بها في تحقيق الأهداف المشروعة، بل يمكن أن نستعين بهم في تحقيق ما نصبوا إليه من أهداف مشروعة دون أن نتبنى منهجها الذي تدعو إليه أو نقر بالباطل الذي تنطلق منه ..»، وهو مبدأ التقية المعمول به عادة لدى كثير من الجماعات المتطرفة التي تضمر نواياها الحقيقية وتدعي الإيمان بالديمقراطية ووقوفها بجانب الديمقراطيين قبل أن تنقض على الحكم وتلجأ لحد السيف لقطع رقابهم.
لكن الشيخ أجاز الإنتماء للحركة في حالة وحيدة وهي «إذا كان الهدف الأساسي لهذه الحركة هو إسقاط النظام أو تحقيق العدالة ورفع المظالم فلا حرج في الانتماء إليها ..»، لكنه بالمقابل حذر من أنه « إذا كان الهدف الرئيس المعلن لها هو ترسيخ النظام الديمقراطي فينبغي أن يكون النشاط معها محصورا في التظاهر بشكل مستقل دون الانتماء إليها ..»، واشترط أن يكون التظاهر بشكل خاص حيث «تظهر شعاراتهم ومطالبهم بشكل بارز دون أن تطغى عليها شعارات تلك الحركة أو مطالبها . .ويظهر لدى الناس عدم إقرارهم لما تدعو إليه هذه الحركة من تطبيق النظام الديمقراطي ..».
بعيدا عن جواب المفتي، كشف السؤال أن هناك نقاشا حقيقيا بين السلفيين خاصة الأكثر تطرفا في الإنضمام أو من عدمه لحركة عشرين فبراير، وقد شارك البعض منهم في مسيرات الدار البيضاء ورفعوا صور أقربائهم الذين يقضون عقوبات حبسية في مختلف السجون والمدانين في قضايا لها علاقة بالارهاب، لكنهم كما ورد في سؤالهم «لازلوا في مشاركتهم لحد الساعة، مع هذه الحركة في المسيرات والخرجات، مستقلين في شعاراتهم، محافظين على خصوصياتهم والتنسيق معهم إنما يكون في زمان ومكان المظاهرات».
حمى الإنتماء إلى حركة عشرين فبراير فرقت حتى السلفيين الجهاديين، ذلك ما كشفت عنه الرسالة الموجهة لما سمي اللجنة الشرعية لموقع التوحيد والجهاد، وكشفت أن من بينهم «مؤيدين للحركة والخروج معها والذوبان فيها وعدم تفريق صفها، لكي تكون قوة ضاربة، يمكن من خلالها إسقاط النظام المتسلط الفاسد، أو على الأقل دفعه تحت قوتها وضغطها لتقديم تنازلات هي في صالح المسلمين»، ومن بينهم أيضا داعون لنبذها وهجرها وعدم تكثير سوادها»، وذلك بمبرر أن «ما تدعو إليه الحركة من دولة مدنية وديمقراطية وقيم غربية، هي مما يحاربونه، ويتناقض مع رؤيتهم ومشروعهم. ويطيل طريقهم ويعقده»، لكن من بينهم أيضا داعون «للتوافق والتعاون مع الحركة حول مطالب وأهداف لا تعارض الدين، وتأييدها ودعمها فيه، مع التحفظ على ما يرونه يخالف ما يعتقدونه»…
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
زمان العجائب
السلفيون هم اناس كباقي البشر ان تكلموا في السياسة اقمتم الدنيا ولم تقعدوها طالبوا بابسط الحقوق ملاء صياحكم ونعيقكم كل مكان تكلموا في امور الدين قلتم منانتم حتى تتكلموا في الدين اعفى لحيته قلتم لماذا شاركوا في مظاهرة انكرتم عليهم لم يشاركوا انكرتم عليهم شاركوا في الانتخابات عبتم عليهم لم يشاركوا نعتموهم بالرجعية عجيب والله
;كريم
اسمعوا أيها المتطرفون, و الله لن تنالوا ما تصبون إليه, نحن شعب منفتح و أنتم منغلقون تحصرون الحياة في الدين فقط, لو صار الأمر بأيديكم لفرض علينا ارتداء تلك الأزياء الغريبة التي ترتدونها, لا نريد متطرفين و إرهابيين يتولون أمورنا. نحن جيل جديد, جيل الغضب, جيل يرفض الرجعية كيفما كانت إيديولوجيتها. حذار أيها المتطرفون.
bidawi
slm inahom moslimone wa wataniyone aktar mink a 2 ya3bid wala yardawna bidol o sojod waroko3 ila lilah bibasata atba3 rasol sala lah alayhi wasalam