القائمة الرئيسية
أخبارنا

أي موقع لـ " مول الشكارة " بعد الخطاب الملكي الأخير؟

أي موقع لـ " مول الشكارة " بعد الخطاب الملكي الأخير؟

عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية

في خضم الحديث عن مصطلحات فضفاضة  ذات حمولات سياسية وازنة من قبيل النهوض و الإصلاح و المحاسبة و التتبع , و التي أصبحت تتردد على لسان كل الساسة من  أصحاب المشاريع الانتخابية الصرفة , فإن الضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى من اجل تحيين و تنزيل هذه المفاهيم على ارض الواقع بذل أن تظل مجرد شعارات فارغة من المحتوى , و لن يتأتى ذلك إلا من خلال تخليق المشهد السياسي الانتخابي الذي أصبح مجالا عكرا ملطخا بأفكار كل الانتهازيين و الوصوليين القذرة , من الذين يسخرون أموالهم و سلطتهم في طريقهم إلى محطة منصب القرار أو الكرسي الموعود , الكرسي الذي يستحل في سبيله كل ما جرمه  القانون .

لأجل ذلك أضحى بنكيران باعتباره رئيسا للحكومة المغربية مطالبا بضرورة إجراء بعض التعديلات فيما يخص القوانين المنظمة للانتخابات , بغية قطع الطريق على كل من يرغب في اتخاذ منصبه وسيلة لقضاء مآربه الذاتية بدل خدمة الصالح العام , خاصة أولئك الذين لا حيلة لهم و لا معرفة و لا تجربة غير سلطة المال مقابل الكرسي , إذ من غير المعقول بتاتا أن يسلم زمام تسيير جماعات كيفما كانت مواردها و مشاكلها و انتظارات ساكنتها لأشخاص  يفتقدون ابسط آليات التسيير و التدبير, بل إنهم لا يجيدون حتى التمييز بين الألف و ( الزرواطة ) , فأنى  لهم تسيير أمور جماعة ما بميزانية تعد بملايير السنتيمات , بل إن معظم هؤلاء المسؤولين ( رئيس مجلس بلدي مثلا  ) من هذا الصنف , غالبا ما يلجأ بعضهم إلى اختيار أعضاء اقل مستوى منه حتى يستأسد و يتربع على الكرسي من دون ضوضاء ولا شوشرة , لتنطبق عليهم  بذلك مقولة : " استنجد غريق بغريق "  .

 مسألة ستتأكد بدون أدنى شك بمجرد إجراء بعض الإحصائيات البسيطة , إذ سيتضح  لا محالة أن الغالبية الساحقة ممن يتحملون سلطة القرار هم من الطبقة الأمية " مول الشكارة ", الشيء الذي يفرز مجالس فاشلة , و بالتالي مضيعة للوقت و تبدير للمال العام و ضياع مصالح الناس ...

بهذا الطرح و من هذا المنطق ستصيح لا محالة أصوات و ستولول أخرى باسم الديمقراطية  , و سترفع شعار الإقصاء و التمييز وووو  ,فأين نحن إذن من  نظام الشورى و الخلافة , الذي كان فيه الصحابة رضوان الله عليهم  يختارون لمثل هكذا مهام أناس تتوفر فيهم صفة العلم و الخبرة و النزاهة , و لم يسبق لأحد منهم أن تقلد منصبا تحت الطلب, و الأمثلة كثيرة و متعددة في هذا الباب.

و عليه ,فإن السيد رئيس الحكومة  الذي لطالما رفع شعار محاربة الفساد و المفسدين مطالب اليوم بضرورة طرح بدائل و قوانين أكثر صرامة و فعالية ,و عرضها للمناقشة على نواب الأمة , من اجل وضع قطيعة مع الجاهز الانتخابي بكل تجلياته السلبية بوضع شروط ملزمة من شأنها إعادة الاعتبار للفئة المتقفة , و النخب السياسية الحقيقية, بدل ذلك الأخطبوط الفاسد من أصحاب " الشكارة"  الذين اغرقوا البلاد في بحر لجي  من المشاكل التي لا حصر لها بسبب سوء تسييرهم و تدبيرهم للشأن العام، تماشيا مع السياسة التي أراده جلالة الملك الذي نادى من خلال خطابه الاخير بضرورة الرقي بالمشهد السياسي و الرفع من مستوى النقاش الذي فيه خدمة للصالح العام و ليس الجدال العقيم و الفارغ الذي يعكس حالة الاحتقان بين الاحزاب السياسية .

و عليه فقد أصبح لزاما طرح بدائل ضرورية من أجل ضمان مرشح مناسب قادر على مسايرة ركب مسلسل التنمية الذي يقوده ملك البلاد محمد السادس نصره الله, بوضع الباكلوريا كحد أدنى للمستوى التعليمي لكل مترشح , مع ضرورة إلغاء تعددية المهام ( رئيس مجلس بلدي+ برلماني + رئيس غرفة ... ), مع تحديد ولايتين فقط كحد أقصى لكل من تقلد مثل هكذا مناصب.

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

tadlaoui

la conscience

تعليق 1

Ce sont les parlementaires que le peuple a chosis lors des elections qui ont vote pour des lois qui ont brule les prix le premier ministre qui a hausse les prix des carburants et qui va aussi releve le prix de ONEEP Au lieu de diminuer les gros salaires des directeurs et des ministres qui ne font que signer les papiers D obliger les riches a payer les impots De creer une taxe de solidarite aux societes qui beneficient des avantages Supprimer les primes car il y a des gens qui ne se deplacent nul part et touchent un salaire au lieu d un deplacement Il y a beaucoup de choses a faire pour remplir les caisses de compensation et de la retraite Ne toucher plus au faible maillon

لحسن من فرنسا

الانتخابات

تعليق 2

لقد يضعنا سنوات من الوقت وكنا نصوصا على أنس لا يستحقون مناصبهم وخاصة أصحاب الشارة الذين ليس لهم حتى الشهادة الابتدائية ولكن الآن حان الوقت أن نغير هذا من جذوره.والابد ن شهادة البكالوريا على الأقل واتمنى ان لا يلجأ إلى شراء الشواهد لأنهم أصحاب الشارة.

تعليق 3

و ما المانع ان يتم شراء الأصوات ان كان هناك مشتري !! العيب ليس في من يشتري الأصوات بل الذين يقبضون ثمن صوتهم و في الأخير يبدأون بالتذمر على الفساد و هم أصل الفساد

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.