كيف ينجو الإنسان من عذاب القبر ؟

كيف ينجو الإنسان من عذاب القبر ؟

أخبارنا المغربية

سؤال يؤرق الكثيرين جوابه، وذلك لما يشكله القبر من مرحلة مفزعة، ينتقل بها المرء من حياته الرحبة، وعالمه الفسيح إلى حفرة ضيقة مظلمة تتداخل فيها أضلاعه، ويفقد بها أهله وأحبته وأصدقاءه .

 

ولولا ما جاء به الإسلام من سبل وأعمال إذا عملها الإنسان نجا - بفضل الله - من عذاب القبر لشكل الخوف من القبر قلقاً يلاحق الإنسان ويقض مضجعه في كل فترات حياته فلا يدري أينجو أم يهلك ؟

 

فقد جاء الإسلام بأمور أخبر أنها من المنجيات والمانعات من عذاب القبر، وحث على القيام بها، والحرص عليها، لتكون له عوناً له في قبره عندما يودع فيه وحيداً، فمن تلك الأعمال:

 

الرباط في سبيل الله: ومعنى الرباط الإقامة على الحدود الإسلامية لمواجهة العدوان الخارجي الكافر والاستعداد لصده، حيث جاء في فضل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه وأَمِنَ الفتَّان ) وفي سنن أبي داود ( وأمن من فتنة القبر ) .

 

الشهادة في سبيل الله: والشهيد هو من قُتل مجاهداً في سبيل الله، وسمي شهيداً؛ لأن الله وملائكته شهدوا له بالجنة، ولأنه حي، فهو شاهد أي حاضر، روى النسائي أن رجلاً قال يا رسول الله: ما بال المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال: ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) ومعنى الحديث: أن السؤال في القبر إنما جعل لامتحان المؤمن الصادق في إيمانه، وثبوته تحت بارقة السيوف وعدم فراره من الموت أوضح دليل على صدق إيمانه. وقول الصحابي: " ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ " حيث استثنى الشهيد فقط لا يدل على حصر الناجين من عذاب القبر بالشهداء، وإنما ذلك بحسب اجتهاده، أو أنه أكبرهم وأعظمهم، وإلا فالأحاديث المصرحة بنجاة غير الشهيد كثيرة، ومنطوقها يقدم على فهم الصحابي هنا .

 

حفظ سورة تبارك وتلاوتها: فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ضرب رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – خباءه – خيمته - على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسانٍ يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسانٍ يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .

 

الموت بداء من أدواء البطن: فعن سليمان بن صرد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من قتله بطنه لم يعذب في قبره ) رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث غريب . والمراد بالحديث حصول النجاة من عذاب القبر لمن مات بداء من أدواء البطن كسرطان البطن والقولون والقرحة وغير ذلك.

 

الموت ليلة الجمعة ويومها : فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ) رواه أحمد والترمذي والحديث يدل على أن الموت ليلة الجمعة أو يومها من أسباب الوقاية من عذاب القبر، وهو فضل محض لا تدخل للإنسان في تحصيله إلا أن يحرص على الشهادة في هذا اليوم فينال فضلين فضل الشهادة وفضل الموت في يوم الجمعة .

 

هذه بعض الأعمال التي من عملها مؤمناً محتسباً كفاه الله بهن عذاب القبر، وأبدله الله في قبره نعيماً يمتد إلى يوم القيامة، وتخصيص هذه الأعمال بالذكر لا ينفي أن يكون لغيرها أثرها في دفع عذاب القبر، والتهوين على المسلم من فظائع ذلك المكان الموحش، فقد تمنع عنه صلاته عذاب القبر، وقد يدفع عنه صدقته وبره وإحسانه، وقد يحميه صيامه وحجه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولوا مدبرين، فإن كان مؤمناً كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول: فعل الخيرات من الصدقة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل ) رواه الطبراني في الأوسط . وفي الجملة فعلى الإنسان أن يعظم رجاؤه بربه، ويحرص على العمل الصالح، ويجتنب ما يغضب الله فهو الضمان من عذاب القبر، قال تعالى:{ ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون } قال مجاهد: "في القبر " .

 

عدد التعليقات (8 تعليق)

1

كمال

الحقيقة المخفية

عداب القبر كدبة دخلت الاحاديث من خلال الياهود في الاصل الموت يعني الزمن متوقف تماما كما دكره القران يوم موت الانسان و يوم البعت كثانية واحدة إدا كنت تعرف أنك من أهل الجنة لمادا يوضع الميزان يوم القيامة للحساب

2016/04/09 - 04:25
2

عبدالله

لا يوجد عداب في القبر كفاكم كدبا على الناس

2016/04/09 - 03:14
3

فرج فودة

الملعوب

عداب في الدنيا بسبب الفقر والجهل والامية والامراض بسبب سوء السياسة والعولمة واخيرا التهديد بعداب القبر . لا يمكن للانسان المقهور ان يعدب بعد الموت لانه سيرتاح من عداب كل ما دكرت .

2016/04/09 - 06:41
4

كفاكم الحادا ايها المعلقون فعذاب القبر ثابت بالكتاب والسنة ومن الامور المعلومة من الدين بالضرورة

2016/04/10 - 09:16
5

c

f

chokran ila ta3li9 4

2016/04/10 - 01:26
6

kimo

ila mol ta3li9 4

katgol kayn 3dab l9abr f l9oran ata7adak tjbad aya fiha 3dab l9abr

2016/04/15 - 05:00
7

عمر المناصير..الأُردن

[email protected]

يا تُرى أموات من أفتروا على الله الكذب سواء يتعذبون أو يتنعمون في قبورهم مع أنهم أموات ، عند هذه النفخة سيُصعقون ويموتون بالصعقة هُم ومن فوق الأرض...وبالتالي ماتوا (مرتين) فالموته الأُولى في الدُنيا وقبل دفنهم ..والموتة الثانية بالصعقة....فأيهما أصدق ولله المثلُ الأعلى الله أم من افتروا وكذبوا على دين الله؟؟؟!!..بأنه لا موت إلا موتةٌ واحدة ومن يموت فهو ميت لا يسمع ولا يشعر ولا يدري بشيء....ثُم سؤال لهم هل من عدل الله أن يُساوي الله في هذا العذاب الذي أفتروه بين من مات ولهُ آلاف السنين وبين من مات قبل الصعقة ولنقُل بيوم...هذا يتعذب عذابهم المكذوب ربما لساعات أو بعض يوم وذاك لهُ آلاف السنين يتعذب؟؟؟ وكمثال...إبن سيدنا آدم عليه السلام " الذي قتل أخيه قبل آلاف السنين هل من عدل الله أن يتعذب في قبره لا ندري كم ولكن لنقُل لآلاف السنين بينما من صُعق وهُم شرار الناس لا يمر عليهم ولو لحظة من عذابكم المزعوم ثُم إن النفخة والصعقة لا تقوم إلا على شرار الناس كما أخبر رسول الله...فكيف تقوم ويتم صعق من هو مؤمن عندكم ويتنعم ويتبغدد في القبر؟؟؟؟!!!كيف تُفهم هذه هل هُم من شرار الناس..إلا أن هذا يُثبت أن كُل ما ورد من أحاديث وروايات عن عذاب القبروعن حياة بعد الموت غير الحياة في الآخرة كُلها مكذوبة فهي أحاديث آحاد تتعارض مع كتاب الله...فرسول الله قال " لا عذاب دون يوم القيامة "

2019/11/16 - 08:04
8

عمر المناصير..الأُردن

[email protected]

والآيات التي تنفي هذا الإفتراء على الله وعلى دين الله وعلى رسول الله وحتى على من ربما تم نسبة تلك الروايات لهم كثيرة وكثيرة وأكثر من أن تُحصى نختار منها هذه {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }البقرة28... وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً.... فَأَحْيَاكُمْ ...ثُمَّ يُمِيتُكُمْ... ثُمَّ يُحْيِيكُمْ.... ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ....هذه هي المراحل التي تمر على الإنسان يكون ميت لا وجود لهُ قبل أن تحمل به أُمه...ثُم يُحييه الله ويعيش في الحياة الدُنيا..ثُم يُميته الله تلك الميتة الأُولى....ثُم يُحييه ويبعثه يوم القيامة والرجوع إلى الله ....لا وجود بعد قوله... ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُم يُحييكم...ثُم يُميتكم وهي موتة الصعقة ..ثُم يُحييكم للحساب {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ }يونس {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57 69.. " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (1229) ، ورواه مسلم....وأخيراً سؤال نوجهه للمُفترين على دين الله عندما يقومون عند رأس الميت بعد أن يُلقنونه " وما أنت بمسمعٍ من في القبور...فإنك لا تُسمع الموتى" يقولون أُدعوا لأخيكم بالتثبيت فإنه الآن يُسأل..ألم تطلعوا على قول الله تعالى : - {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ }إبراهيم 27... بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.... وَفِي الآخِرَةِ والآخرة هي الحياة الآخرة...ومن فضائحهم قولهم وفي الآخرة أي في القبر...القبر أصبح آخرةٌ عندهم هزُلت هكذا قال لهم من سبقوهم في الضلال ؟؟!!

2019/11/16 - 08:05
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة