نورالدين ثلاج من أبي الجعد
تعيش مدينة أبي الجعد، كباقي مدن وقرى إقليم خريبكة، كل أشكال التهميش والإقصاء، حيث ترزح ساكنتها تحت وطأة الفقر بالرغم أن إقليم ورديغة يملك ثروة عالمية لا يرى أثرها على المنطقة ولا تساهم في تحقيق التنمية المنشودة.
مدينة أبي الجعد حاضرة الولي الصالح أبي عبيد الله الشرقاوي، تعيش تراجعا خطيرا على عدة مستويات، منها التطبيب والخدمات الصحية، بسبب انعدام الأطر الطبية وشبه الطبية بالمستشفى المحلي، خاصة قسم الولادة الذي يعيش فراغا قاتلا، الأمر الذي ينذر بمآس اجتماعية ويدق ناقوس الخطر أن نسوة دائرة أبي الجعد الحوامل مهددات بالموت في أي لحظة وحين.
الوضع الصحي بمستشفى محمد السادس بأبي الحعد يجعل المرأة البجعدية تفكر في مرارة الوضع قبل التفكير في الحمل، وذلك في غياب طبيبة مولدة بالمستشفى، فتضع أمامها سيناريو مخيف يمثل المعاناة التي ستعيشها النسوة الحوامل خلال التنقل من أبي الجعد إلى خريبكة، ثم إلى بني ملال، فتنتهي فرحة الوضع بتعذيب نفسي جراء التهميش والإقصاء والاحساس بعدم الانتماء إلى وطن يحترم كرامتهن، وتعذيب جسدي من جهة ثانية نتيجة آلام الوضع وقطع كلومترات عديدة بين أبي الجعد، وخريبكة وبني ملال.
بعد الوضع ينطلق مسلسل جديد بالنسبة للأب الذي يجد الأبواب موصدة في وجهه بقسم الحالة المدنية الذي يرفض تسجيل أي مولود ازداد خارج أبي الجعد، ويطالبه بتسجيله بمكان ولادته بخريبگة دون مراعاة ما سبق من محن ومعاناة، وكأن الأم كانت في رحلة استجمامية حميمية مع زوجها، الشيء الذي يعتبره الأب شكلا من أشكال هضم حق من حقوقه وانتهاك سافر لحقوق المواطنة.
نسوة أبي الجعد...حلم الأمومة بنكهة التعذيب
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
خلينا أودي خلينا
خلينا نرتاحو فهاد رمضان مافينا اللي يتعصب على هاذ بني جهلون عينا مانهضرو أومانغوتو ولا من يسمع ليك
محمد ايطاليا
اين مقدراتنا
على الدولة ومسؤليها ان يتقو الله في هذه البلاد. فالثروة موجودة ولكن الحكامة منعدمة. الفوسفات لوحده كاف لتعيش المنطقة بكاملها في رغد.