عبدالاله بوسحابة : أخبارنا المغربية
في خضم هذا الوضع الصعب و الظرفية الحساسة التي تمر منها البلاد بفعل الحراك الذي اتسعت رقعته بشكل كبير، لابد أن نضع الأصبع على مكمن الداء ، لمعرفة أسباب هذه الاحتجاجات المتواصلة ، لذلك سنركز حديثنا اليوم على جانب مهم له ارتباط وثيق بما يحصل اليوم ، ألا وهو غياب او بالاحرى عدم تطبيق القانون في حق المخالفين و المفسدين الذي استنزفوا خيرات البلاد.
و لأن " المال السايب كيعلم السرقة " كما هو معلوم لدى عموم المغاربة ، دعونا اليوم نتحدث ولو بشكل مقتضب عن مؤسسة " المجلس الأعلى للحسابات " و دورها في التحقيق مع المسؤولين على الجماعات المحلية و كذا المؤسسات العمومية المرتبطة بالشأن العام ، كم من تقارير أصدرتها هذه المؤسسة ؟ و كم من أسماء تبث تورطها في ملفات فساد واضحة بالدليل والبرهان ؟ كما مرة احتج المواطنون عبر ربوع المملكة على فضائح ازكمت الانوف ؟ للأسف الشديد لا يتم التعامل مع معطيات قضاة جطو بكثير من الفعالية و الصرامة ، بل لم نسمع أبدا عن مسؤول ضمن الواردة أسماؤهم في التقارير أن حوكم أو دخل السجن نظير الجرم الذي اقترفه في حق اموال الشعب.
و لأن القانون لا يطبق إلا على " لي شفر دجاجة " ، فإن شهية الفساد و الاستبداد تزداد بشكل مثير ، لأن " لي عندو مو في العرس ميبقاش بالجوع "، هكذا هي المعادلة ، و هكذا يتم تشجيع المفسدين من أجل مواصلة استنزافهم لخيرات البلاد بلا رحمة ، غياب آليات المراقبة والمحاسبة الضرورية ،و في اعتقادي الخاص ، فإن الوسيلة الأنجع للتصالح مع الشعب ، هي تنزيل تقارير المجلس الأعلى للحسابات ، و محاكمة كل المتورطين فيها، حين إذن يمكن الحديث عن دولة الحق والقانون ، نعم القانون الذي يسري على الجميع بغض الطرف عن المراكز الاجتماعية و المكانات السياسية ووو … لكن إلى حين تحقيق ذلك سيبقى المواطن ساخطا ناقم على الوضع و له كل الحق في ذلك، إلى أن تتغير الأوضاع في هذه البلاد ويصبح ابن الوزير متساوي في الحقوق والواجبات كما ابن الغفير.
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مواطن
كلام صحيح ، يخدم البلد والعباد .في هذا البلد فيه اكثر من خلل ؛ما جدوى لتاسيس المؤسسات ؛اصلا لا تهم احد. غريب وعجيب؛كلشي ساكت
ha ro
الكلخ وعدم الوعي هو لي خلى هدشي
محمد
كلام جميل
هذا كلام جميل ولكن ليس هو مايحرك سكان الريف واتمنى ان يقضى على الفساد إرضاء لهم