بقلم : د.جواد مبروكي
الزواج ليس أمرا إجباريا أبدًا، ولكن بالنسبة للشخص الذي يرغب في الزواج، فإن التأمل الفردي ضروري قبل أن يصبح شريكًا في هذه المؤسسة. هذه الخطوة إلزامية قبل الانتقال إلى مرحلة التعرف على الشخص الذي سيصبح شريكا في مشروع الزواج.
في هذا المقال سأتطرق فقط إلى الخطوة الفردية الأولى التي تظل مسؤولية الشخص الذي ينوي الاستثمار في مؤسسة الزواج. إنه عمل خاص على النفس من خلال ثلاثة أسئلة ضرورية جدا قبل المرور إلى المرحلة الثانية "مرحلة التعرف على الشريك ومشاورته".
1- لماذا أريد أن أتزوج؟
غالبية الشباب في مرحلة ما من حياتهم يقررون الزواج. ولكن ما هي أسباب هذا القرار الثقيل؟ بالنسبة للبعض، الحب أو لأنهم عفيفون، أو لأنهم يحتاجون إلى رفقة لطيفة، وبالنسبة للآخرين لأنهم يرغبون في إنجاب أطفال أو لتحقيق غاية دينية.
من المؤكد أننا لا نملك جميعًا نفس الأسباب للزواج، ومن المؤكد أيضًا أنه لا توجد أسباب جيدة أو سيئة. من ناحية أخرى، من المهم أن نأخذ وقتًا تأمليًا في تحديد كتابي (لتصور أفضل) للأسباب الشخصية التي تدفعنا إلى الزواج، ثم تقديمها لاحقًا إلى الشخص الذي نعول عليه في مشروع الزواج، لتوحيد الرؤية ولتحقيق المصالح المشتركة.
2- ما هو "الزواج" بالنسبة لي؟
بالنسبة للبعض، الزواج هو ممارسة "الجنس الحلال"، أو الأمان، أو مصنع للسعادة، وبالنسبة للآخرين، إنه تقليد ثقافي "نْتْزّْوْجُو بْحالْ كاعْ الناس"، أو عبارة عن نجاح اجتماعي.
من الضروري أن يتأمل كل واحد منا في ذلك ويحاول الوصول إلى تعريف شخصي صارم للزواج وأن يقتنع بما يمثل الزواج في نطاقه الاجتماعي والقانوني والديني (للمؤمنين) وكذلك في مجاله الاقتصادي.
أليس الزواج التزامًا تجاه الشريك والمجتمع والحكومة والله (للمؤمنين)؟ من المهم تحديد ماهية هذا الالتزام وهل يمكنني القيام به؟ كيف يمكنني تطوير قدراتي على الوفاء بالتزاماتي في الزواج؟ ما هي حدودي في ما سألتزم به؟
من الواضح، أنه من غير المجدي وضع قائمة الالتزامات، لكن على كل من يرغب في الزواج، القيام بأبحاث شخصية لتحري الحقيقة الفردية في هذا الأمر والوصول إلى قناعاته الخاصة لتقييم ما إذا كان قادرًا على الوفاء بها أم لا؟
هذا العمل على النطاق الشخصي وعلى الذات هو المهم وليس إتباع المتخصصين، في علم النفس أو في الديانات، والذين يجردون قوائم لا حصر لها والتي تبدأ جميعها بـ "خاصّْ الواحد ... ، خاصّْ يْكونْ ....". كل هذه النصائح ممتازة بالنسبة للناصحين ويا ليتهم يطبقونها على أنفسهم ويلتزمون الصمت.
3- هل أعرفُ نفسي جيدا؟
إنها خطوة حاسمة ومؤلمة، لكنها مفتاح التواصل الزوجي الناجح. من الشائع نسمع أنه يجب عليك معرفة الشريك قبل الزفاف. هذا خطأ كبير لأنه من المستحيل معرفة الآخر خاصة وأننا نتطور جميعًا من سنة إلى أخرى والشخص الذي تعرفه جيدًا اليوم، سيكون غدًا شخصًا آخر. وهذا ما يفسر سبب سماعنا دائمًا للأزواج "إنه لم يكن هكذا في البداية، لقد تغير ولم أعد أعرفه الآن". إنه قانون الطبيعة.
ولهذا السبب يجب على المرء أن ينظر إلى المرآة ويحاول التعرف على نفسه بصراحة ورسم خريطة لشخصيته ومزاجه ونقاطه القوية والضعيفة. وهكذا، يقدم نفسه للآخر"ها كِدايْرْ أنا" بدون خجل. حالما يتم وضع هذه الخريطة الشخصية بوضوح، يقرر الشخص الراغب في الزواج، ما هي النقاط القوية التي سيعمل عليها لتطويرها أكثر وما هي نقاط الضعف التي سيبذلها من أجل تصحيحها وكيفية توجيهها. وبالتالي، فإن أي نقد ضده لا يزعزع استقراره لأنه يعرف نقاط ضعفه جيدًا، بل سبق له تقديمها إلى شريك الحياة.
كذلك، فإن التعرف على الذات والشخصية، يتيح للشخص أن يعرف جيدًا كيفية تجنب المواقف التي يمكن أن يفقد فيها السيطرة وتلك التي يمكن أن يكون فيها مريحًا، مع القدرة على التخطيط لاستراتيجيات دبلوماسية تتيح له أن يكون دائمًا متناغما مع نفسه ومع الشريك في مؤسسة الزواج.
الدكتور جواد مبروكي ، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعرب
التعليقات
10آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
العيدي
أقترح إحداث بيرمي الزواج
يتكلف بتسليمه مختصون يختبرون كل واحد من الزوجين على حدة ثم يختبرون الزوجين مجتمعين.. لو أحدث بيرمي الزواج لتم منع الكثيرين ممن لايستحقون الزواج من المدمنين وممن لايستطيعون إعالة أسرهم ومن المنحرفين الذين يحولون حياة زوجاتهم إلى جحيم.
ردا على الاخ المعلق مع كامل احترامي هناك من الزيجات من حولت حياته الى اكثر من جحيم الزواج عندنا في المغرب دمرته المدونة والعادات وعدم وجود اسر تحميه الكل يلغي بلغاه والكل يدعي انه مظلوم والضحية الاطفال وانهيار مؤسسة كان من المفروض ان تتجاوز الاكراهات والخاسر الاكبر في النزاعات هو المراة المعاندة المتسلطة بنت ماماها وفعلا يجب اجتياز مبارة للحصول على شهادة الزواج كذلك تغيير قانون الشقاق الذي دمر الاسر المغربية والله ينجيكم من الصراعات الاسرية
مهاجر
اقول لصاحب المقال بأن الزواج شرع اساسا لاستمرار النسل لأنه لولا الزواج لما كنت انت ولا انا. ثانيا حتى لا تختلط الأنساب وحفاظا كذلك على الصحة من الأمراض وغيرها. وأخيرا وليس أخيرا فالزواج سنة نبوية والرسول صلى الله عليه وسلم حبب إلينا ذلك وشرار الناس من يموت أعزب وهو قادر على الزواج
أستاذ
مدونة الأسرة اللعينة من دمرت الأسر المغربية أما الزواج فهو جميل. زوجتي قبل الأبناء كانت تعض علي بالنواجد أما بعد الأبناء أصبحت تبيع وتشتري في بسبب النفقة. مدونة الأسرة شيطان أخرس...
أستاذ
مدونة الأسرة اللعينة من دمرت الأسر المغربية أما الزواج فهو جميل. زوجتي قبل الأبناء كانت تعض علي بالنواجد أما بعد الأبناء أصبحت تبيع وتشتري في بسبب النفقة. مدونة الأسرة شيطان أخرس...
youssef
أودي
مع تحليلاتك المخيفة وملاحظاتك الحاقدة على الشعب المغربي ... 3 حقائق ينبغي على القارئ المغربي ان يعرفها : 1 - من هو هذا المحلل النفسي المزعوم جواد مبروكي : جواد مبروكي يعتنق الديانة البهائية . وهي ديانة كفرية ناسفة للأيمان بالله ورسله كما أنهم يعتقدون أن محمد صلى الله عليه وسلم ليس آخر الأبياء والرسل .... 2- جواد مبروكي وغيره من البهائيين أدوات سياسية بأيدي صناعهم الغربيين كما بينه الدكتور إحسان إلهي ظهير رحمه الله 3 - هاد جواد مبروكي حاضي غير الأشياء الخايبا في المجتمع المغربي ... ماعندو شغل ... وبقى حاضينا
simo
مقال حامض
لا خدمة لا تعليم لا تطبيب لا سكن لا عيش كريم لا لا لا هل يمكن لبيت الزوجية ان يكون ملتزم و يستمر ؟؟؟؟
يوسف
جيد
ما احوجنا الى تصالح مع الذات و معرفة اهدافنا من الزواج، قلما نقرأ مثل هده المواضيع ، شكرا دكتور
كوثر
زواق يطير
كثرة المشاكل الزوجية وغلاء المعيشة .أصبح المتزوجين يحسدون العزاب.
فهمي
هوة
كم من ز وجة تلجأ إلىالشقاق لأنهأ وجدت رجلا أفضل من الذي كان فالشقاق فالتاك وله نتائج وخيمة على الأجيال الاحقة