أخبارنا المغربية - محمد اسليم
وجه عبد الجليل أميم، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش، خطابا شديد اللهجة لمن وصفهم بالعلمانيين، بحيث كتب في تدوينة "هجومية" كما قال عنها متتبعوه، ونشرها على حسابه الفايسبوكي، عنونها ب "معيدين ولبغا يطرطق يطرطق": شي وحدين، العام كلو وهما كايكلو في شرائح اللحم في القهاوي وفي ديورهوم وفي الفنادق والسفريات وفي الطائرات ومابقاوش فيهم الأكباش والبقر والدجاج وربما حتى الخنزير لي كايطحنو طول السنة حتى جا عيد الأضحى ، ويوميا كادوزو عند الكزارا يشريو الكفتة واللحم والنقانق والشحم، واش كاتنزل عليكم اللحم طول السنة من السما؟ ما بان ليكوم الرفق بالحيوان والوحشية حتى جا دور عموم الناس للتمتع بالشحمة واللحم والنقانق بحالكم... سيروا الله ..... عقولكوم أكثر ماهي ..... حنا راه معيدين ودابحين ولي ماعجبو حال إكون غير نهار واحد علماني حقيقي، ولا إمشي يشرب البحر وحتى البحر غادي تلقاونا فيه، راه المسلمين موجودين باكباشهم في البر والبحر والجو وربما إدخلو عليكوم في الأحلام دياولكوم، لا مفر لكم منا. وحتى في الآخرة غادي نتلاقاو. نحن قدركم ومصيبتكم."
قبل أن يغير الأستاذ لهجته: "عيد الأضحى أو العيد لكبير في ثقافتنا ليس عيدا يثقل كاهل المغاربة، بل عيد حركة اقتصادية تصل إلى 8 مليارات من الدراهم (تقديرات 2011) التي يتم تحويلها إلى العالم القروي، عالم الفقر، عالم الحرمان..... عيد ينتظره الفلاح الفقير ليرد رأس ماله أو ليعزز أرباحه من جيوب بقية المغاربة ممن يزاولون مهنا وحرفا أخرى، وكذلك من جيوب الموظفين بالأساس، وهو قبل ذلك شعيرة دينية رمزية لها دلالتها، إنه من الطقوس التي تنتمي لنسق الإسلام باعتباره دينا، عيد الأضحى عيد تزدهر فيه أنشطة اقتصادية يستفيد منها العاطلون، المحرومون، المحتاجون، عيد الأضحى عيد التكافل والتعاون وتقاسم آلام الفاقة،
عيد الأضحى عيد تتحرك فيه عجلة القطاع الفلاحي بامتياز، ومع هذا العيد ينهي الكسابة دورة تربية مواشيهم ويشرعون في دورة ثانية تعتبر عند بعضهم أهم دورة تجارية سنوية على الإطلاق". ليواصل بنبرة متفائلة: "عيد الأضحى غدا مغريا حتى بالنسبة للمحلات التجارية الكبرى والتي تتعاقد مع الفلاحين لتزويدها بما تحتاج من المواشي، عيد الأضحى وإن بدا في ظاهره مثقلا لكاهل البعض فإنه مخفف لكاهل من ننساهم طول السنة/ إنهم الفلاحة، الكسابة، النقالة، الحدادين، اللباطين، بائعوا الجلود، المستثمرون في الصوف، باعة الفحم.، باعة الأعلاف والتبن، وأصحاب العربات الصغيرة، الحمالة،...وباعة التوابل..... عيد يستفيد منه هؤلاء، بشكل كبير، ومع الدخول المدرسي نكون قد قدمنا لهم خدمة كبيرة تعينهم على تحمل نفقات الموسم الدراسي........ عيد الأضحى عيد لا يمكن تجاوزه أو استبداله بما هو أدنى. لكنه بالمقابل عليه أن لا يكون عيد الأوساخ بل عيد النظافة، ولا عيد المباهاة بل عيد التكافل، ولا عيد التكلف بل عيد الاستطاعة.....عيد الأضحى هو عيد: لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)"
وبنبرة توجيهية خاطب الأستاذ متابعيه: إنه عيد الإحسان المادي والمعنوي، ومن مظاهر الإحسان أن تشتري خروفا يجزئ في الأضحية وتتصدق بالباقي، فتكون جمعت بين الحسنيين، بين أداء الشعيرة، ومساعدة المحتاج: أي إذا كنت ستضحي ب 3000 درهم، فاشتري خروفا ب 2000 درهم وتصدق بالباقي... إن أضحية العيد عبادة وليست عادة... نعم للعيد، نعم لترشيد الإنفاق، نعم للنظام والترتيب والنظافة، لا لنقض عرى الإسلام."
التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مضحي
مامعيدش
هاد الاختصاصي في الشؤون الإنسانية من المدينة الحمراء. اعتقد ان امراتو هربات عليه وراه تزاد عليه الحال.
ابو فاطمة
لا اله الا الله
بارك الله فيك ونسأله تعالى ان يسود بلادنا رجالا يقولون الحقيقة ويفحمون وجوه العلمانيين الحداثيين في الضلالة والغي والتقليد الاهوج ....على كل حال لا فض الله فاك
رياض
مفكر زمانه
يبقى الأستاذ أميم أنموذجا حيا للمفكر الذي يلامس أمور المجتمع بنظرة حكيمة متبصرة وواقعية وسطية ....أستاذ يخدم وطنه وأمته ومجتمعه بكل تفان وتواضع ونكران ذات.هو من أبناء الشعب قلبا وقالبا.تحياتي الخالصة لك أيها الرحماني الأصيل
عابرسبيل
شفيت الغليل
نعم لقدشفيت الغليل وأوفيت للعلمانيين الصاع صاعين.قل موتوابغيظكم.