أخبارنا المغربية : عبدالاله بوسحابة
لا شك أن البنية التحتية للصحة المغربية شكلت طوال السنوات الماضية بؤرا للاحتجاج اليومي، بفعل المشاكل المرتبطة بضعف الاستقبال وولوج المواطنين إلى المراكز الصحية والاستشفائية، وفق شروط تحفظ كرامتهم، وهي الإشكالية التي "فضحها" انتشار فيروس كورونا بالمغرب، حيث أضحى أمر انتشار المرضى صعبا للغاية، ولو تدخل جلالة الملك من أجل إحداث مستشفيات عسكرية وأخرى ميدانية لكان المصاب جللا.
لكن هذه الإشكالية التي تتخبط فيها الصحة المغربية لم تولد من فراغ، وإنما هي نتاج سنوات من الفساد المستشري داخل الوزارة، دون أن يخضع المتسببين فيها للعقاب والمحاسبة، والنماذج على ما جرى ذكره كثيرة ومتعددة، أبرزها المصير المجهول الذي يعيش على وقعه مستشفى لالة عائشة بمدينة تمارة، الذي كلف الدولة ميزانية ضخمة، قدرتها مصادرنا الخاصة بـ 34 مليار سنتيم، دون أن يتم افتتاحه إلى يومنا هذا، رغم مرور 15 سنة على وضع حجره الأساس.
المثير في الموضوع، أن هذا المستشفى تعاقب عليه منذ الإعلان صفقته، 5 وزراء بالتمام والكمال، دون أن يتمكن أحدهم من افتتاحه، رغم الوعود المتكررة، ما حدى بجمعيات من المجتمع المدني، ومعها فعاليات حقوقية إلى دق ناقوس الخطر، مطالبين بافتتاحه في أقرب وقت ممكن، لكن لا شيء تغير حتى اللحظة، الأمر الذي عجل بطرح علامات استفهام عريضة جدا، حول الأسباب الحقيقية التي أفشلت مهمة افتتاحه، من أجل استقبال أزيد من 800 ألف مواطن، ينتمون للجماعات الـ 10 التابعة للإقليم، لا يجدون في ظل الوضع الكارثي الذي يتخبط فيه المستشفى الإقليمي "سيدي لحسن" إلا تسليم "جيوبهم" لأطباء القطاع الخاص، والبقية يعلمها الجميع..
الأخطر من كل هذا وذاك، ما أكده مسؤول وازن بوزارة الصحة، الذي أكد عطفا على مصادرنا الخاصة، أن هذا المستشفى "يستحيل" افتتاحه، بالنظر إلى عدة مشاكل تقنية يعلم تفاصيلها الجميع، والتي كانت سببا في المطالبة بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، أبرزها بناء المستشفى بالمحاذاة مع السكة الحديدية، حيث يستحيل بحسب مختصين، إجراء "عمليات جراحية" بسبب هذا المشكل، هذا بالإضافة إلى تواجده على مقربة من مصنع للفيلين وآخر لصناعة الأعلاف، وما قد ينجم عن ذلك من تلوث ومخاطر جمة على بالنسبة لصحة المرضى.
وإلى حين نفي الخبر أو تأكيده من قبل وزارة الصحة، قالت مصادرنا الخاصة أن مستشفى تمارة الجديد الذي كلف الدولة 34 مليار سنتيم، تحول اليوم بقدرة قادر إلى مستودع لتخزين الأدوية تزامنا مع انتشار فيروس كورونا بالمغرب.
التعليقات
13آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عبد الله..
ياسلام
أصبحت هذه الاسطوانة مألوفة لدى الشعب المغربي...مشاريع تبقى حبر على ورق..ماالجديد في ذلك مادام الكل يعلم أن فلوس المشاريع ذهبت إلى جيوب المسؤولين ولا من حسيب ولا رقيب..هذا ما ترك المغرب في سبات عميق..وتخلف كببير..ولكن انا متيقن أن ملك البلاد حفظه الله سوف يصلح ما أفسده ناهبوا المال العام..ومحاسبتهم على من أين لك هذا يا مسؤؤل؟
الكاره
الى السخفي
هاد المستشفيات العسكرية شكون كايتعالج فيهم؟؟؟؟ هههه واا غير كاتهز الذيل وصافي وكن كنا في دولة بصح كن تحاكم هاد المسؤول لي خسر الشعب هاد الأموال دون طائلة!!! العيب ماشي فيهم العيب فيكم يالخدم
Stikeur du halazoune
سؤال
نعم فهنالك عدة مشاريع مندمجة و خاصة إلى أن استعمال الحفلات الموسيقية في بيت واحد فقط عن المواضيع التي سببت له عند اصدار التوصية و المحدد في زيارة رسمية للمغرب لتعزيز العلاقات الثنائية الجهات قبل أسبوعين و3 أيام بعد منع في إطار جهوي و إقليمي على كافة الأصعدة في هذا المجال بحيث تكون مصممة بإستخدام الشبكات الإجتماعية و الانسانية على الممارسة الديمقراطية للشغل في زيارة رسمية للمغرب لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه الاختلاف الذي يؤدي أحيانا إلى أن استعمال الحفلات الموسيقية في بيت واحد فقط عن المواضيع التي سببت له عند اصدار التوصية و المحدد في زيارة رسمية للمغرب لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه الاختلاف الذي يؤدي أحيانا إلى أن استعمال الحفلات الموسيقية في بيت واحد فقط عن المواضيع التي سببت و شكرا
Mohammed
محاسبة
المحاسبة هيا الحال وضرب بيد من حديد لكل من نهب درهم كن مال العام
عبد القدوس
ان بعض الظن اثم
لايجب التسرع في الحكم. اطر و كوادر الوزارة من اكفئ العناصر مقارنة بباقي الوزارة و هم بعيدون عن الفساد
الأمير
المملكة المغربية الشريفة.
يجب معاقبة من أشروا على موقع المركب ليكونوا عبرة.
مغاربة العالم
مستشفى تمارة
بحكم أنني من أبناء المنطقة هناك مشكل كبير لم ينتبه له المسؤولون هو عدم وجود مساحة كافية لإنشاء مواقف السيارات إضافة إلى مشكل السكة الحديدية والمصانع المجاورة
ايمان
الاستهثار
المشكلة لا توجد محاسبة حقيقة لدلك فان المسئولون يستهترون بشؤون الوطن . هدا المستشفى طفل صغير يقول لك ماشي مكانو قرب سكة الحديد و قرب معمل و تمارة لديها اماكن جيدة للمستشفى . مشكلة المغرب ليس في الموارد المالية او البشرية بل في الرجل المناصب في المكان المناصب
مبارك البيضاء
سؤال بديهي : أشكون اللي تبنى الأول : واش السبيطار و لا السكة القطار؟ إلى كان السبيطار هو الأول خاص وزير النقل اللي عطى الموافقة على بناء السكة يتحاسب و يعوض الدولة و إلى كانت السكة هي اللي تبنات في الأول خاص وزير الصحة اللي كان في هذاك الوقت يتحاسب و يتعاقب اما إلى تبنى المستشفى و السكة القطار في نفس الوقت خاص المسؤولين بزوجهم يعوضوا الدولة و يمشيوا الحبس... و هاد هي معنى ربط المسؤولية بالمحاسبة .غ.م
احمد كمال
زمن المحاسبة
في الزمن الموبوء الذي نعيش فيه، لا مجال منذ اليوم للافلات من العقاب .لقد عشنا ،ومازلنا نعيش محنا حقيقية بسبب الجاءحة. ليس الفيروس في ذاته هو المشكل،ولكن المشاكل التي طرحتها مواجهته نظرا لوضعية مجالنا الصحي الموبوء بهكذا ظواهر .كان على المغاربة ان يشاهدوا بأنفسهم وأموالهم واقتصادهم ونفسيات أبنائهم ومشاركتهم الدراسية...حتى لا يصلوا إلى مرحلة تتعرى فيها اعطاب المجال الصحي.من المسؤول على كل هذا .امثال الذين كبروا صفقة هذا المستشفى.فلنعمل على فضحهم في أفق محاسبتهم.
مغاربة العالم
مستشفى تمارة
بحكم أنني من أبناء المنطقة هناك مشكل كبير لم ينتبه له المسؤولون هو عدم وجود مساحة كافية لإنشاء مواقف السيارات إضافة إلى مشكل السكة الحديدية والمصانع المجاورة
مهتم
خط السكة الحديدية وشركة(SNV ) متواجدان منذ القدم ؛ وقبل بناء المستشفى ؛ فيجب محاسبة من وافق على تشييد هذا المستشفى في هذا المكان حيث كان يفتقر حتى الى ممر وطريق يؤدي اليه ولم ينجز الا في الاونة الاخيرة ؛ في حين كان بالاحرى ان يشيد هذا المستشفى بالغابة بعيدا عن الضوضاء حيث المناخ الملاءم لشفاء المرضى ؛ على اي فان اختيار المكان الحالي غير مناسب تماما
محمد
إلى رقم 1 عبد الله
اضحكتني اضحك الله سنك.