مؤلم: شاحنات "نافذين" تواصل إزهاق أرواح بريئة بـ"الصخيرات" على مرأى من المسؤولين وسط غضب الساكنة (فيديو)
أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة
مرة أخرى، اهتزت مدينة الصخيرات عشية أمس الثلاثاء، على وقع حادثة سير مفجعة جدا، ذهب ضحيتها شاب في الـ 17 من عمرها، دهسته شاحنة عملاقة على مستوى مدارة "بوعيبة"، وهي الحادثة التي أثارت غليانا شديدا بين الساكنة، خاصة أن هذا المشهد "المرعب" تكرر مرات عديدة على مرأى ومسمع من المسؤولين، الأمر الذي طرحت معه أكثر من علامة استفهام حول الأسباب التي أجبرت هؤلاء المسؤولين على لزوم الصمت حيال هذا الموضوع، علما أن المجلسين السابقين، صادقا معا وبالإجماع على مقرر يقضي بـ"منع مرور هذه الشاحنات عبر وسط الصخيرات".

وارتباطا بالموضوع، فإن قرار "المنع" الذي صودق عليها سابقا، جاء استجابة لطلب الساكنة التي احتجت بشدة على الأضرار الكثيرة التي تخلفها المئات من هذه الشاحنات العملاقة التي تتنقل بشكل يومي من وإلى مقالع الصخر الموجودة بتراب جماعة سيدي يحيى عبر مدينة الصخيرات، أبرزها (أضرار هذه الشاحنات)، تسببها في حوادث سير أغلبها مميتة، فضلا عن تدمير البنية التحتية وعرقلة السير والسرعة و الضجيج وتلويث البيئة بفعل مخلفات المواد الصخرية التي تنقلها، ناهيك عن عدم احترام عدد من سائقيها لقانون السير، وهي الأسباب التي عجلت باتخاذ قرار المنع، خاصة أن الصخيرات لا تستفيد من أي درهم رغم كل الأضرار سالفة الذكر.
المثير في الموضوع، أن علامات التشوير (المنع) التي قام المجلس السابق بوضعها عند مداخل المدينة، اختفت في ظروف غامضة أيام قليلة بعد تثبيتها، الأمر الذي دفع فعاليات محلية بالصخيرات إلى طرح تساؤلات عريضة حول سبب اختفاء هذه العلامات ومن يقف وراء ذلك، وهو التساؤل الذي وجهناه في موقع "أخبارنا" إلى الدكتور "مولاي أحمد فاقيهي"، الرئيس السابق لجماعة الصخيرات، حيث أكد لنا بعد توجيه خالص العزاء إلى أسرة الضحية، أن المجلس المنتهية ولايته، اتخذ قرار يقضي بمنع مرور هذه الشاحنات عبر وسط الصخيرات إلا بموجب رخص استثنائية، وهو القرار الذي تم "تعليقه" بسبب غياب بديل لمرور هذه الشاحنات، غير أنه في ولايته (2015-2021) -يضيف فاقيهي- وبمبادرة من مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، تم تهييء الطريق الجهوية 4032 الرابطة بين جماعتي صباح وتامسنا، في إطار فك العزلة عن العالم القروي، الأمر الذي دفع المجلس -يقول فاقيهي- إلى المصادقة من جديد وبالإجماع على قرار منع مرور هذه الشاحنات عبر الصخيرات، بعدما تم إحداث طريق بديل يربط مقالع الصخر الموجود بجماعة سيدي يحيى، عبر الطريق المذكور (صباح-تامسنا)، وتثبيت علامات المنع من جديد عند مداخل الصخيرات تحت إشراف مصالح وزارة التجهيز المختصة.
الخطير في الأمر يضيف الرئيس السابق لجماعة الصخيرات، أنه بعد مرور 48 ساعة فقط على تثبيت علامات المنع، اختفت تماما، وبعد الاستفسار -يضيف فاقيهي- بلغ إلى علمه وفق مصادره الخاصة، أنه تمت إزالة هذه العلامات بضغط كبير من أصحاب هذه المقالع، الأمر الذي استنكرته الساكنة بشدة، بل ووجهت اتهامات مباشرة للمسؤولين عن القرار بـ"التواطؤ" مع أرباب هذه المقالع دون أي اعتبار لأرواح المواطنين التي تزهق كل يوم بدم بارد (الفيديو):
