خوك هو المغربي فقط.. حملة قوية تضع حدا لزمن "خاوة خاوة" بعد سقوط أقنعة الغدر والخيانة

خوك هو المغربي فقط.. حملة قوية تضع حدا لزمن "خاوة خاوة" بعد سقوط أقنعة الغدر والخيانة

أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة

شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها المملكة المغربية الشريفة موجة من التشويش والغدر والتكالب غير المسبوق من بعض الدول العربية والأفريقية، كان أبرزها ما صدر عن الجزائر ومصر وتونس، إلى جانب دول إفريقية أخرى، سخر إعلامها وعدد كبير من مؤثريها وجماهيرها كل جهودهم للتشويش على الدورة، ومحاولة تقويض نجاح المغرب في التنظيم، بينما تجاوز الأمر حدود المنافسة الرياضية إلى اعتداءات همجية على متطوعين وصحفيين مغاربة من قبل بعض الجماهير السنغالية.

 هذه الأحداث فجرت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يسود شبه إجماع بين المغاربة أن زمن "خاوة خاوة" انتهى، وأن الأخ الحقيقي هو المغربي فقط، وأن التعامل مع الآخرين لن يكون بعد اليوم كما كان، بجود وكرم وترحاب مفرط، بل بفخر واعتزاز لا يقبل المساومة.

ومن المواقف القوية التي حازت تأييدا عبر مواقع التواصل الإجتماعي، تدوينة نارية نشرها الكوميدي المغربي "محمد الكاما" عبر حسابه الشخصي، عبّر فيها عن غضبه الشديد وإحباطه الكبير من الاستهداف الذي تعرض له المغرب، حيث سلط الضوء على ما اعتبره خيانات مزدوجة من دول كنا نعتقدها من قبل "شقيقة وصديقة".

في هذا الصدد، قال "الكاما": "بين كل ما قيل وما يقال عن تنفيذ ضربة الجزاء بتلك الطريقة المثيرة للشكوك، وما وقع قبلها وبعدها من أحداث، وبين جدارة الفوز بالكان أو عدمها، لا أستطيع تكوين صورة واضحة، فالرگراگي و دياز ومن معهما وخصم المنتخب في تلك المباراة أعلم، لكن ما يبدو واضحا هو أننا نتقاسم القارة مع بعض المخلوقات لي ربي خلقها إنسان واختارت تكون حيوانات، لذلك وجب التعامل مع الحيوان بما يستحق".

وفي التفاصيل، قال "الكاما": "الجزائر، شخص طايح في حفرة وما كرهش يجرك معاه باش يرتاح أنك حتى انت ما غتطفروش"، وتابع قائلا: "بعض المصريين، درس نفسي جديد يؤكد أن جنون العظمة قد يتعدى حدود الأفراد، ويصيب الجماعات، بدوك الشعارات ديال (احنا مصر يالا… ومصر أم الدنيا)، شعارات لي حتى الجيل الجديد من الفنانين المصريين ولاو كيسخرو على راسهم بيها والنموذج من مسرح مصر و شيرين حين قالت (اشرب من نيلها وتجيلك بلهاريسيا)'، وغيرهم…".

أما في ما يخص السنغال، قال الكوميدي المغربي: "هنا سأقف قليلا… فالطعنة الأكثر غدرا وألما تأتيك من العدو المستتر خلف ثوب الصداقة… قبل سنوات قليلة فقط كنت في داكار، وتصدمت فاش لقيتهم كيبيعو الماندرين (نوع من البرتقال) ديال المغرب بالحبة… كنقول ليك بالحبة يا مغربي… كيقشرها و يقسمها بويبات وكيبيع البويب ديطاي… وأول ما نعست ففراشي بفندق مصنف عندهم من أفضل الفنادق بداكار، لقيت گرادة تزرعات لي فصدري، وملي قلبت بين الفراش والحيط لقيت شعب ديال الگراد… ويجي سنغالي عايش القهرة في بلادو يقول ليك تنظيم الشان كان أفضل… آفاكيوووو من الطرف حتى للطرف…".

لأجل ما سلف ذكره، شدد "الكاما" على أنه: "من هنا نستخلص أن جيراننا في هذه القارة 'الكحلاء' أعداء للنجاح إلى أن يثبت العكس.. وعااااش المغرب غصة في حلقكم..."، انتهت الرسالة.

وتعكس تدوينة الكوميدي "محمد الكاما" حجم الغضب العميق من الاستهداف الإعلامي والسلوكي الذي تعرض له المغرب، وتحويل الرياضة إلى مرآة للصراعات النفسية والجماعية. التجارب التي رواها، من الجزائر ومصر وصولاً إلى السنغال، لم تكن مجرد مواقف فردية، بل صور رمزية لخيانات جماعية، لا يمكن أن تُنسى بسهولة.

ردود الفعل على مواقع التواصل كانت صادمة، وأدت إلى حملة واسعة مفادها أن المغربي لن يعود للتعامل مع أي طرف بنفس الود والكرم السابق، حيث يسود شبه إجماع على أن زمن "خاوة خاوة" انتهى، والفخر بالهوية الوطنية أصبح فوق كل اعتبار، مشيرين إلى أن ما وقع في "الكان" جعل الجميع يؤمن بأن التطور اللافت الذي يعيشه المغرب على جميع المستويات والأصعد حرك حقدا وغلا دفينا يسكن نفوسا ضعيفة، لأجل ذلك تعالت أصوات بشعارات بارزة، جاء فيها: "ارفع رأسك فانت مغربي، بتاريخك المجيد، ببلدك المتقدم، بمكانتك في العالم، وبكرامتك التي لا تقبل المساومة".

من هذه الأحداث يمكن استخلاص عدة دروس وعبر. أولاً، أن الوعي الوطني أصبح ضرورة، فلا يمكن الاعتماد على حسن نية الآخرين. ثانياً، أن الغضب الجماعي ليس مجرد انفجار عاطفي، بل هو وسيلة لتحصين النفس والمجتمع ضد محاولات الإساءة. ثالثاً، أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل قد تصبح منصة للصراعات السياسية والإعلامية، ويجب التعامل معها بذكاء وحذر. وأخيراً، أن الفخر الوطني والاعتداد بالهوية هما الدرع الحقيقي لكل محاول يحاول النيل من مكانة المغرب وشعبه.

في النهاية، تؤكد أحداث كأس أمم إفريقيا 2025 أن المغربي أصبح أكثر يقظة وفخراً بنفسه، مستعداً للرد على أي محاولة للمساس بكرامته، محافظاً على مكانته بين الأمم، رافعاً رأسه عالياً كجزء من تاريخ ومكانة وطنه المتقدم في العالم، مستنداً على قيمه الأصيلة التي لا تعرف الانكسار.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة