فجرت مقاطع مصورة وتصريحات منسوبة لبعض المهاجرات غير النظاميات بمدينة سبتة المحتلة موجة عارمة من السخرية والاستنكار في أوساط رواد منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعد لجوء بعضهن إلى اختلاق روايات "اضطهاد وهمية" وادعاءات مجانبة للواقع، في محاولة مكشوفة لاستدرار عطف المنظمات الدولية وتسهيل مساطر الحصول على اللجوء الإنساني بإسبانيا.
وتوقفت التعليقات بكثير من التهكم عند تصريحات إحدى المهاجرات التي قدمت نفسها باسم "مريم" (اسم مستعار)، حيث ادعت تعرضها للاضطهاد الديني والإجبار على الحجاب وحرمانها من التعليم بعد المستوى الابتدائي من قبل أسرتها، قبل أن تناقض نفسها في نفس الحوار بالحديث عن اشتغالها سابقاً كموظفة استقبال بفندق ومطعم وإتقانها للغتين الإنجليزية والفرنسية، وهو ما اعتبره المتابعون "سيناريو رديء الإخراج" يفضح تهافت المزاعم وتناقضها الصارخ مع واقع الحريات وحقوق المرأة والتمدرس الذي تشهده المملكة.
ولم تكن هذه الرواية الوحيدة التي أثارت الجدل، إذ أدلت مهاجرة مغربية أخرى، ، بتصريحات أكثر خطورة، ادعت فيها أن والدها حاول الاعتداء عليها جنسيا عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، وأنه هددها بالقتل في حال عودتها إلى المغرب، مؤكدة أن وجودها خارج البلاد مرتبط، بحسب قولها، بالبحث عن الأمان.
وشدد ناشطون رقميون على أن هذه الأكاذيب المنسوجة بعناية لا تسيء لسمعة الوطن فحسب، بل تعكس انسياقاً وراء مسرحيات بائسة تستغلها جهات معادية للترويج لخطاب التيئيس والإساءة الممنهجة للمغرب، مؤكدين أن محاولة تصوير المجتمع المغربي كبيئة منغلقة وقمعية من أجل بلوغ الضفة الأوروبية هي متاجرة رخيصة سرعان ما تسقط أمام وعي المواطنين ويقظة الرأي العام.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه أمام توالي مثل هذه الشهادات هو ما إذا كانت تعكس فعلا تجارب شخصية منفصلة لأصحابها، أم أن بعض المهاجرين باتوا ينظرون إلى سرد روايات الاضطهاد الأسري أو الديني باعتبارها مدخلا يمكن أن يخدم مسارهم نحو أوروبا.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.