القائمة الرئيسية
أخبارنا

قال إن "حجم العبث تجاوز كل الحدود".. الفرفار يصعد ضد إضراب المحامين ويحذر من الانزلاق نحو الفوضى

قال إن "حجم العبث تجاوز كل الحدود".. الفرفار يصعد ضد إضراب المحامين ويحذر من الانزلاق نحو الفوضى

عاد الدكتور العياشي الفرفار، البرلماني عن حزب الاستقلال، ليدلي بموقف صريح بشأن الجدل المتواصل حول قانون المحاماة، مؤكدا أن معركة الدستورية لم تغلق أبوابها بدخول القانون حيز التنفيذ، لكن أدواتها تغيرت، بعدما انتقلت من التدافع الجماعي إلى إمكانية الدفع بعدم الدستورية في إطار فردي، وفق الآليات التي يتيحها الدستور والقانون التنظيمي رقم 35.24.

الفرفار، الذي سبق أن أثار جدلا واسعا عندما اعتبر أن استمرار الإضراب بعد قرار الإحالة فقد مبرراته، قال إنه تعرض عقب ذلك لموجة من الانتقادات والإساءات وصلت إلى حد التهجم الشخصي والعنف اللفظي. غير أنه شدد اليوم على أن الواقع تغير بشكل واضح بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، معتبرا أن استمرار الإضراب بعد هذه المرحلة لم يعد مجرد وسيلة للاحتجاج، وإنما قد يتحول إلى مواجهة مفتوحة مع مؤسسات الدولة.

ويرى الدكتور الفرفار أن الإضراب، مهما طال، لن يسقط قانونا دخل حيز التنفيذ، بقدر ما سيرفع فاتورة الخسائر ويعطل مصالح المتقاضين ويستنزف المحامين، خصوصا الشباب منهم. ولذلك دعا هيئة الدفاع إلى "تغيير الوسيلة دون تغيير الهدف"، عبر الانتقال من الإضراب والاحتجاج وأشكال الرفض إلى الضغط المؤسساتي والسياسي من أجل مراجعة المقتضيات محل الاعتراض من داخل الحكومة المقبلة.

وفي المقابل، شدد الفرفار على أن دخول القانون حيز التنفيذ لا يعني سقوط الحق في منازعة دستوريته، مستندا إلى الفصل 133 من الدستور وإلى القانون التنظيمي رقم 35.24، الذي فتح، بحسب قراءته، مجالا أمام كل متقاض يرى أن مقتضى تشريعيا يمس بحقوقه وحرياته الدستورية لإثارة الدفع بعدم الدستورية وفق المساطر المحددة قانونا. وبذلك، فإن النقاش حول دستورية قانون المحاماة، وإن تغيرت واجهته، لم ينته، بل انتقل إلى مسار قضائي فردي.

وحذر البرلماني الاستقلالي من أن الاستمرار في تجاهل مقتضيات القانون قد يقود إلى نتائج أكثر خطورة، قائلا إن "الاستخفاف بالقوانين هو بداية الطريق نحو زراعة الفوضى"، مشددا على أن الدولة والمؤسسات تظل أسمى من أي تنظيم مهني، مهما كانت مشروعية مطالبه أو طبيعة الخدمات التي يقدمها للمواطنين.

ولم يخف الفرفار استنكاره لما وصفه بتجاوز بعض مواقف الاحتجاج للحدود المقبولة، خصوصا مع بروز دعوات داخل الجسم المهني إلى العصيان المدني، معتبرا أن الخلاف حول قانون المهنة لا يمكن أن يتحول إلى مواجهة مع الدولة أو إلى تعطيل دائم لمصالح المتقاضين. وبذلك يضع البرلماني الاستقلالي النقاش أمام معادلة واضحة: التمسك بالمطالب ممكن، لكن الطريق إليها، في نظره، يجب أن يمر عبر المؤسسات والقانون، لا عبر صدام مفتوح معها.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.