لا يزال ملف تسوية الوضعية النظامية للأطباء البياطرة الأساتذة الباحثين العاملين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة عالقا في مراحله الأخيرة، رغم استكماله لجميع المساطر القانونية والإدارية، وفق ما كشفه المعنيون في بلاغ صحفي صدر اليوم الاثنين.
وأوضح الأطباء البياطرة أن الملف الذي يهم 28 أستاذا فقط على المستوى الوطني، عرف تقدما مهما في الفترة الأخيرة، بعدما حظي بموافقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الذي أعد قرارا وزاريا لتسوية الوضعية ووقعه وأحاله على الجهات المختصة.
وأضاف المصدر ذاته أن القرار خضع للدراسة القانونية لدى المصالح المختصة دون تسجيل أي اعتراض، قبل أن يصل إلى محطته الأخيرة حيث توقف المسار منذ مدة غير قصيرة، دون تقديم أي توضيح رسمي حول أسباب التأخر أو مآل الملف.
واعتبر البلاغ أن كون الملف يهم 28 أستاذا فقط يفند أي تبرير غير معلن للتعطيل، مؤكدا أن أثره محدود جدا، وأن اجتيازه للمراحل القانونية يبرهن على وجاهة المطلب وأنه يتعلق بتصحيح اختلال نظامي وليس بامتياز فئوي.
وأشار الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون إلى أنهم يشكلون الهيئة الوحيدة المكلفة بتكوين الأطباء البياطرة في المغرب، ويتولون مهام التدريس وتأطير البحوث وأطروحات الدكتوراه والأنشطة السريرية والاستشفائية والميدانية، والمساهمة في الوقاية من الأمراض الحيوانية والمشتركة وحماية الصحة العامة وتعزيز السلامة والأمن الغذائيين.
ورغم هذه المسؤوليات التي تتم في ظروف تنطوي على مخاطر بيولوجية وصحية حقيقية، يضيف البلاغ، لا يستفيد المعنيون من التعويض عن المخاطر ولا عن التخصص ولا عن الأنشطة الاستشفائية وشبه السريرية.
وحذر البلاغ من أن استمرار هذا الوضع لا يمس الإنصاف المهني فقط، بل يهدد جاذبية مسار التعليم والبحث البيطري وتجدد كفاءاته، خاصة مع التراجع الملحوظ في عدد الأساتذة الباحثين، مما سيؤثر على جودة التكوين وقدرة البحث العلمي على مواكبة التحديات الصحية والمناخية.
وطالب الأطباء البياطرة الأساتذة الباحثون بالإسراع في الإفراج عن القرار وتمكينهم من التسوية المستحقة، داعين مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها وضمان استمرارية المسطرة بعيدا عن أي اعتبارات لا ترتبط بالاستحقاق القانوني والمهني.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.