كشفت معطيات حصرية توصل بها موقع أخبارنا من داخل مجموعة على تطبيق التواصل الفوري تحمل اسم "هجمة مليلية" وتدار برقم هاتفي يحمل الرمز الدولي للجزائر +213، عن ادعاء لافت لمسيرها.
وحسب مضمون الرسائل الصوتية والنصية المتداولة التي اطلعت عليها أخبارنا، فإن مسير المجموعة المذكورة أقر بشكل صريح أنه هو نفسه من كان يقف وراء تسيير المجموعة السابقة "هجمة كرياج سبتة 30/31 يوليوز"، التي انتشرت بشكل واسع قبيل محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة نهاية شهر يوليوز الماضي.
ولم يتوقف الشخص المعني عند هذا الإقرار، بل دعا بشكل مباشر أعضاء مجموعته الحالية إلى العمل على نشر رابط مجموعة "هجمة مليلية" على أوسع نطاق عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات واتساب، بهدف استقطاب أكبر عدد من المتابعين والمهتمين بفكرة الهجرة الجماعية.
والأخطر في تصريحات مسير المجموعة، حسب نفس المعطيات، هو توصيفه لما يقوم به حاليا بأنه لا يعدو أن يكون "حربا نفسية"، الغاية منها، بحسب تعبيره، إرباك الوضع وزعزعة الاستقرار في محيط مدينة الفنيدق وباب سبتة، من خلال الإبقاء على حالة من الترقب والانتظار في صفوف الشباب، وإيهامهم بقرب تحركات جديدة.
وتضمنت الرسائل ذاتها، وفق ما رصدته أخبارنا داخل المجموعة، حديثا عن خطة لاستنزاف القوات الأمنية وعناصر حرس الحدود وتشتيت مجهوداتها على طول المسالك الحدودية، قبل المرور، في الوقت الذي يراه مناسبا، إلى ما أسماه "الهجمة الكبرى" والتي قد تستهدف سبتة أو مليلية.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية بالغة، كونها صادرة - حسب ادعائه - عن نفس الشخص الذي أشرف على التجييش لمحاولة يوليوز الماضي، وهو ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات جدية حول طبيعة الترابط بين المجموعات التي تظهر تباعا بأسماء مختلفة وتدار بأرقام هاتفية أجنبية، ومدى وجود جهات تقف وراء تأجيج الأوضاع في المنطقة.
وجب التذكير أن هذه المعطيات تظل في إطار تصريحات متداولة داخل فضاء افتراضي مغلق، ولا ترقى وحدها إلى دليل مادي على وجود مخطط ميداني حقيقي على الأرض، كما أن تحديد هوية صاحب الرقم بشكل دقيق يبقى من اختصاص الجهات الأمنية والتقنية المختصة وحدها.
ويأتي هذا في وقت تعرف فيه الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة حالة استنفار أمني متواصل ويقظة كبيرة للتصدي لمثل هذه الدعوات التحريضية التي يتم إطلاقها من العالم الافتراضي، خصوصا عندما تتضمن دعوات صريحة لنشر الروابط وتوسيع دائرة الانتشار.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.