القائمة الرئيسية
أخبارنا

نقل العائدين من سبتة يثير الجدل.. الحقوقي بن يعيش لـ"أخبارنا": لا يجب أن تتحول العودة للوطن إلى معاناة جديدة

نقل العائدين من سبتة يثير الجدل.. الحقوقي بن يعيش لـ"أخبارنا": لا يجب أن تتحول العودة للوطن إلى معاناة جديدة

تثير عملية نقل مواطنين مغاربة عادوا من مدينة سبتة المحتلة من منطقة الفنيدق نحو مدن بعيدة من بينها ورزازات والرشيدية وبني ملال جدلا حقوقيا وقانونيا واسعا، في ظل شهادات متطابقة تفيد بأن عددا من المعنيين وجدوا أنفسهم على بعد مئات الكيلومترات عن أسرهم. 

مصادر مطلعة كشفت ل"أخبارنا" أن عمليات النقل التي أعقبت عودة هؤلاء الشباب من سبتة تتم عبر حافلات معبأة بتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، وتهدف في ظاهرها إلى إعادة الأشخاص إلى مدن إقامتهم الأصلية وتخفيف الضغط الكبير الذي تعرفه منطقة الفنيدق والمضيق خلال محاولات العبور الجماعي. 

وأوضحت ذات المصادر أن بعض الحالات هي نفسها من تطلب التوجه إلى مدن بعيدة، خاصة من بين الوافدين من مناطق داخلية الذين لا يرغبون في البقاء بالفنيدق بعد فشل محاولة العبور ويطلبون تسهيل عودتهم أو نقلهم إلى مدن قريبة من مقرات سكناهم. 

وحسب شهادات جمعتها "أخبارنا" من أسر بعمالة المضيق الفنيدق وتطوان، فإن شبابا عادوا إلى التراب الوطني بعد محاولات عبور نحو سبتة جرى نقلهم إلى وجهات بعيدة، وهو ما خلف حالة من القلق، خصوصا عندما انقطع الاتصال بهم. وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أشار في خلاصاته الأولية بشأن أحداث العبور نحو سبتة ومليلية إلى تعبئة حافلات لنقل أشخاص من الفنيدق إلى مدنهم الأصلية عقب عودتهم من سبتة، وهو ما يؤكد وجود عمليات نقل منظمة.

وفي هذا السياق قال الحقوقي مصطفى بن يعيش في تصريح ل"أخبارنا" إن التعامل مع ملف العائدين من سبتة يجب أن يستحضر البعد الإنساني والحقوقي إلى جانب البعد الأمني، مؤكدا أن أي إجراء يمس بشكل مباشر أو غير مباشر حرية التنقل أو يؤدي عمليا إلى إبعاد شخص عن محيطه الأسري والاجتماعي ينبغي أن يكون مؤطرا بنص قانوني واضح وأن تكون أهدافه وإجراءاته معلنة وقابلة للمراقبة. 

وأضاف بن يعيش أنه حتى في الحالات التي يطلب فيها المعنيون أنفسهم التوجه إلى مدن بعيدة، فإن ذلك يجب أن يتم بناء على طلب صريح وموثق وبعد إخبارهم بحقوقهم وتمكينهم من الاتصال بأسرهم ومراعاة أوضاعهم الصحية والاجتماعية، مع توفير آلية لمواكبة من لا يتوفر على موارد للعودة وفتح قناة واضحة لتلقي الشكايات حتى لا تتحول العودة إلى الوطن إلى معاناة جديدة.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.