تجد عشرات الأسر القاطنة بالمدينة العتيقة بتطوان نفسها مهددة بالإفراغ والتشرد، بعد لجوء عدد من ملاك العقارات إلى تحرير عقود "هبة" لفائدة أقاربهم، في خطوة اعتبرتها فعاليات محلية وحقوقية تحايلا على القانون للالتفاف على مقتضيات الكراء.
وأفادت مصادر متطابقة من الأسر المتضررة، في تصريحات متفرقة، بأن الملاك الأصليين عمدوا إلى نقل ملكية منازلهم عبر عقود هبة، لتمكين الموهوب لهم من سلوك مسطرة الإفراغ بدعوى الاحتياج الشخصي للسكن، وهو ما من شأنه حرمان المكترين من الضمانات التي يكفلها لهم القانون، رغم مواظبتهم على أداء الواجبات الكرائية بانتظام.
وأضافت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بدور سكنية تاريخية كانت عبارة عن أطلال وخرب آيلة للسقوط حين تسلمتها الساكنة قبل أكثر من خمسة عقود، حيث تكبد القاطنون، ومعظمهم من الفئات الهشة، تكاليف باهظة لترميمها وإعادة تأهيلها عن طريق الاقتراض، مما ساهم بشكل مباشر في صيانة النسيج العمراني للمدينة العتيقة، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وفي هذا السياق، طالبت الأسر المتضررة السلطات القضائية والجهات المعنية بالتدخل العاجل، وإعمال مبدأ حسن النية، وفتح تحقيقات للتحقق من جدية وصحة عقود الهبة المذكورة، حماية للاستقرار الاجتماعي للساكنة التي لا تتوفر على سكن بديل.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.