تفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مع نداء إنساني أطلقته والدة الفتاة عزيزة، التي تقطن بنواحي إيموزار كندر، بعدما كشفت عن الظروف الاجتماعية والصحية الصعبة التي تعيشها ابنتها، وما تعرضت له منذ طفولتها من معاناة واستغلال، وهو النداء الذي لقي انتشارا واسعا بين رواد الموقع الأزرق، قبل أن يصل إلى البرلماني مصطفى لخصم، الذي بادر إلى التدخل وزيارة الفتاة للوقوف على وضعيتها.
وحسب تصريحات الأم، فإن معاناة عزيزة بدأت عندما كانت في العاشرة من عمرها، بعدما اصطحبها والدها إلى مدينة الرباط للعمل في المنازل، رغم أنها كانت لا تزال طفلة في سن تحتاج فيه إلى الرعاية والاهتمام؛ مضيفة أن ابنتها تعرضت خلال تلك الفترة لسوء المعاملة والاعتداء من طرف بعض النساء اللواتي كانت تعمل معهن، فيما كان والدها يستولي على الأموال التي تجنيها من عملها؛ كما أوضحت أن الوضع الصحي لعزيزة تدهور بعدما أصيبت بمرض، وأنها طلبت من والدها مرارا التدخل لنقلها إلى الطبيب أو إيجاد حل لوضعها، غير أنه، وفق روايتها، لم يستجب لنداءاتها، وكان يردد أن ما أصابها أمر مكتوب عليها، لتستمر معاناتها وتتفاقم وضعيتها الصحية والاجتماعية.
وكشفت الأم، في النداء نفسه، عن الظروف القاسية التي تعيشها بدورها، مشيرة إلى أنها فقدت خمسة من أبنائها، ولا ترى إلا بعين واحدة، كما تقيم في منزل "مسكون" ومهدد بالسقوط، في وقت أصبحت فيه عاجزة عن توفير الرعاية الضرورية لابنتها التي تحتاج إلى متابعة طبية وظروف عيش ملائمة؛ وأكدت أن مطلبها الأساسي يتمثل في إيجاد جهة تتكفل بعلاج عزيزة وتساعدهما على الانتقال إلى مسكن آمن ولائق، بعدما أصبحت ظروفهما المعيشية والصحية تتطلب تدخلا عاجلا.
وفور انتشار النداء وتفاعل عدد من النشطاء معه، تحرك البرلماني مصطفى لخصم، حيث زار عزيزة للاطمئنان على حالتها والوقوف على ظروف عيشها، قبل أن يقرر التكفل بمساعدتها من أجل عرضها على الطبيب والاستفادة من العلاج اللازم، إلى جانب توفير إمكانية استفادتها من الاستحمام والرعاية الضرورية، والعمل على تأمين سكن لائق ومجهز بالأثاث المنزلي، بما يضمن لها ولأسرتها ظروفا أفضل تحفظ كرامتهما؛ وهي المبادرة التي لقيت استحسانا لدى عدد من المتفاعلين مع القضية، الذين نوهوا بسرعة الاستجابة للنداء، معبرين عن أملهم في أن تشكل هذه الخطوة بداية حقيقية لتحسين الوضع الصحي والاجتماعي لعزيزة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.