خالد العطاوي
كشفت مصادر مطلعة أن حملة تقودها بعض الجهات، منذ أول أمس (الاثنين)، بالمؤسسات التعليمية لدفع التلاميذ إلى التظاهر وتنظيم مسيرات احتجاجية بالشارع.
ولم تخف المصادر نفسها أن هذه الجهات تراهن على تلاميذ الثانويات لإنجاح المسيرات الاحتجاجات المقبلة، بدءا بخوض إضراب عن الدراسة والخروج إلى الشارع في مسيرات امتدادا لتظاهرة 20 فبراير الماضي.
وقالت المصادر ذاتها إن هذه الدعوات نجحت في بعض المدن، خصوصا بفاس وتطوان ومراكش والحسيمة، إلا أنها لم تلق تجاوبا كبيرا في المدن الكبرى، مثل البيضاء والرباط، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى استمرار محاولات «إشراكهم» في كل الخطوات المقبلة، اعتمادا على عدة وسائل، مثل الرسائل الهاتفية والاتصال المباشر ودعوات للانخراط في مجموعات بالمواقع الاجتماعية على الانترنيت.
وأبدت المصادر نفسها جهلها بهوية هذه الجهات، إلا أنها أكدت أن منظمي الحركات الاحتجاجية يراهنون على المؤسسات التعليمية لاستقطاب أعداد كبيرة، سيما أن بعض الأحداث السابقة أثبتت أن التلاميذ لعبوا دورا كبيرا فيها، مثل مسيرات «ضد الاعتداء الإسرائيلي على غزة» والهجوم الأمريكي على العراق، إذ خرج، آنذاك، مئات التلاميذ وأعلنوا خلالها رفضهم لتقتيل الأبرياء.
وكشفت المصادر ذاتها أن الحركة الاحتجاجية، الأحد الماضي، شهدت انخراط تلاميذ بالمدن، خاصة بشمال المملكة، في حين راقبت مختلف الأجهزة الأمنية، أول أمس (الاثنين)، عددا من الثانويات لرصد تحركات التلاميذ الذين خرجوا من الأقسام وانتشروا بساحات المؤسسات، في انتظار خوض احتجاجات جديدة ومسيرة تلاميذية على خلفية دعوة حركة 20 فبراير، إلا أن تكثيف المراقبة الأمنية أمام المؤسسات ومحيطها دفع التلاميذ الى البقاء داخلها.
وشهدت مدن مراكش وتطوان، مشاركة عدد من التلاميذ، إذ رفع بعضهم في مسيرات كانت في معظمها عفوية، شعارات تطالب بالإصلاح، في حين ذكرت المصادر نفسها أن شبيبات بعض المنظمات تحاول تعبئة التلاميذ للمشاركة في المسيرات المقبلة، لضمان حضور قوي، إذ دعت شبيبة العدل والاحسان التلاميذ والطلبة للمشاركة في المسيرات الاحتجاجية، كما أن بعض التيارات اليسارية في فاس بذلت مجهودات كبيرة لضمان التحاق التلاميذ بالمتظاهرين.
وقالت المصادر نفسها إن اللعب على «وتر» التلاميذ سلاح ذو حدين، إذ يمكن استغلال حماسهم من طرف ذوي السوابق القضائية في إثارة الفوضى، كما حدث في الحسيمة والعرائش، ماتثبته حالات إيقاف القاصرين في الأعمال التخريبية التي وقعت مباشرة بعد تنظيم مظاهرة الأحد الماضي. وترقبت المصادر نفسها استمرار تعبئة التلاميد لحضور المسيرات المزمع تنظيمها يومي السبت والأحد المقبلين في سياق الدعوة التي أطلقها شباب «الفيسبوك» لمواصلة احتجاجهم لتحقيق مطالبهم بدستور ديمقراطي والقضاء على مظاهر الفساد في البلاد.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.