أخبارنا المغربية - الرباط
التقى موقع "أخبارنا"، بالمعتقل السلفي السابق "نورد الدين بن صالح افطيطش"، الذي اعتقل ضمن خلية "اكوراي" في حينها"، وقضى 3 سنوات ونصف سجنا.
وفي حديثه مع الموقع، تكلم "افطيطش" عن الإرهاصات الأولى لفكرة المراجعات من داخل السجون، وكيف بايع هو ورفاقه أمير المؤمنين، واعتبروا الملكية النظام الأصلح بالمغرب.
وعرج المتحدث في تصريحاته، على الخلافات و"المزايدات" التي عرفتها تلك المرحلة، وتحدث عن "الخطاب" و"سماح" و"الفيزازي"...ووجه لهم العديد من الإنتقادات...
كيف بدأت المراجعات داخل السجن؟
بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد الهادي الأمين وعلى اله وصحبه...أما بعد معك المعتقل السابق "نورالدين بن صالح افطيطش" ضمن خلية ما عرف إعلاميا خلية "اكوراي"، قضيت 3 سنوات ونصف ظلما وعدوانا كنا بالسجن مع مجموعة من الشباب...وتكلمنا على أن نكتب رسائل بيعة واستعطاف لأمير المؤمنين وتناقشنا في الأمر جيدا نحن 3 شباب عبد ربه و"احساين اوحنا" و"هشام أعسو"، لكن بعد المناقشة قلنا لا بد لنا ان نطرح الفكرة على "الخطاب" وفعلا طرحناها وقال لنا انتظروا، سنؤسس الهيئة الوطنية للمصالحة والمراجعة ونناقش مع السجناء وكل ما كان العدد اكبر كان لنا صوت مسموع...بدأ الخطاب مناقشة الفكرة مع "سماح" لأنه أمير حركة المجاهدين المغرب وبها أعضاء كثر
بعد اخذ ورد وصعوبة تقبل الفكرة منهم من قال انها كفر بواح ومنهم من قال اللهم المنية ولا الدنية واجهنا صعاب جمة...منهم من كفرنا ومنهم من سبنا وشتمنا...لكن بعد جهد جهيد والتواصل وتأصيل المراجعة والمصالحة وشرحها في الميثاق السياسي والميثاق الشرعي للهيئة الوطنية للمصالحة والمراجعة اتفق معنا بعض السجناء من سجن الزاكي 2 ومن سجون اخرى كالمركزي بالقنيطرة ومن سجن بوركايز ومن سجن وجدة و عكاشة...بعدها خرجنا ببيان في جريدة الأيام نعلن فيها اننا أسسنا الهيئة ونشرنا كذلك أسمائنا مع أرقام اعتقالنا
كيف تعاملت الدولة مع مبدأ المراجعات؟
الدولة في بادئ الأمر لم تتعامل مع المراجعة والمصالحة مبدأ الجد، لأنها قالت هؤلاء يعملون التقية بحكم ان "الخطاب" كان من منظري ما يصطلح عليه بـ"التيار السلفي التكفيري"، اي ما يصطلح عليه غلاة المكفرة...
وبعد خوضنا لإضرابات إنذارية وإضرابات قصيرة الأمد، وبخروج البيانات التي نقول فيها أننا نبايع أمير المؤمنين وان ما في الميثاق الشرعي والميثاق السياسي نعتقده سرا وعلنا، وأننا براء من سفك الدماء وان النظام الملكي هو الاصلح كنظام حكم وأننا مع الوحدة الترابية من طنجة الى الكويرة ( وما كرهناش توحد الدول العربية كلها )...وأن عقيدتنا اشعرية نسبة الى ابي الحسن الاشعري رحمه الله وان مذهبنا هو مذهب امام ومفتي المدينة مالك رحمه الله...وأننا نتبرأ من كل الغلاة المكفرة و ما عرف إعلاميا بالسلفية الجهادية...بعدها جاء من يمثل الدولة يحاور "الخطاب"، بعدها كلفناه أن يتكلم باسم الهيئة كلها، وبعد بضع جلسات أصبح يخرج معه "سماح" للحوار لكي يقربه من الدولة من جانب ولا ينخدع "الخطاب" منهم، لأن "سماح" مشهود له بالذكاء والحنكة والخبرة ويعرف ماذا تقصد من كلامك أكثر من "الخطاب".
هل كانت المخابرات تزوركم من أجل مناقشة فكرة المراجعة ؟
في بادئ الأمر كانت تزور المخابرات "حسن الخطاب" و"سماح"، وفي سجون الاخرى كانت تزور أصحاب المدد الطويلة...أما انا وأناس اخرون لا...ويجب أن أنبه أنه وقع بيني وبين "الخطاب" مزايدات بيننا حتى كدت أنسحب من الهيئة...
وذات يوم كان "سماح" بساحة الفسحة وكنت انذاك بحي باء وتكلمنا عبر النافذة وقال لي زارنا وفد عن المجلس الوطني لحقوق الانسان وتحدثنا عن المصالحة والمراجعة، وأثناء الحديث اخبرني "سماح" أن الدولة لم تعد تقبلني أن أكون بين المتراجعين...أنا شككت في "الخطاب" أن يكون قد عكر صورتي في عين الدولة...لكن بعدها أصلحت الأمور
بعد خروجكم من السجن لماذا مشايخ المراجعة لم يعملوا بالمراجعات؟
بعد خروج ما يعرف إعلاميا بالشيوخ اشتغلوا بالنساء والتعدد والتمتع، حتى إن منهم من قال "أنا لا أنكح إلا البكر "، ومنهم من اشترى ضيعة ومنهم من تزوج الثانية و...... بعد خروجي بأيام نال "الخطاب" و "سماح" و30 اخرون عفوا ملكيا، وقع نزاع بين "سماح" و "الخطاب" و "الفيزازي"، حول المشروع فبدأت الجولة الوطنية، التي قام بها كل من "بخوت" و"خطاب" و"سماح" و"هشام" و"شكري"، وبدؤوا بجمع المتعاطفين والمتراجعين... اتفقنا على أن نجتمع بفاس لنؤسس الجمعية المغربية للكرامة والدعوة والإصلاح، فانتخب "الخطاب" رئيسا و"سماح" كاتبا عاما و"الفيزازي" رئيس شرفي، وعبد ربه مستشارا بالمكتب التنفيذي، بعدها بيومين استقال "الفيزازي" و"سماح" وعدة أعضاء وأسسوا جمعية السلم والبلاغ...
وبدأ كل واحد يدافع عن نفسه مستغلا الأعضاء، واجتمعنا فيما بعد في فاس مع "الخطاب" وطرحت أن يضم المكتب التنفيذي المعتقلون السابقون فقط، لكن"الخطاب" رفض الفكرة، ورشحت نفسي للأمانة العامة، فرفضني"الخطاب" ووزع المكاتب على صهره ومن تحت يده كي لا يتمردوا حيث معروفبتمردي ولا اقبل الإملاءات
لكن بعد أن علمت أنه أكل وشرب على ضهرنا، وأنه اخذ أموالنا وتمتع ويتمتع بها، ناقشته في ذلك وحلف لي بأيمان مغلضة، أن هذا الكلام ما يصح ولا يوجد...وبعد اخذ ورد أقالني من المكتب ومن الجمعية...واتصلت بـ"سماح" بعدها قال لي انا لا أعرفك ولا أضمنك ونكرني
هل اختيار الدولة لبرنامج المصالحة يعني فشل المراجعات ؟
اختيار الدولة لبرنامج المصالحة جاء بعد أن فشل ما يعرف إعلاميا بالشيوخ...فبعد فشلهم في احتواء المفرج عليهم وفي وفيهم بوعدهم للدولة...وبالعمل بالمشروع الذي قدمناه للدولة، فقدوا ثقتهم لدى الدولة وأخذت زمام الأمور والمبادرة بنفسها(الدولة) وكلفت الرابطة المحمدية للعلماء في شخص رئيسها "العبادي" بهذا الملف.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.