لفظت امرأة - تسمى عائشة ألغولب تبلغ من العمر 43 سنة من قرية تازلافت جماعة إكنيون بجبال صغرو- أنفاسها مخلفة ورائها ستة (6) أطفال يتامى بالإضافة الى مولود ولادة غير طبيعية وهذا ليس بسبب مرض أو حادثة طرقية أو حادثة عمل لكنه بسبب الإهمال وانعدام الأطر العاملة في المركز الطبي المحلي بمركز ألنيف التابع ترابيا لاقليم تنغير.غياب أدنى شروط العمل بهذا المرفق مع وقف التنفيذ، راجع الى غياب البنية التحتية واللوجستيك للاغاثة و الاسعاف بقرية ألنيف التي تقدر ساكنتها بحوالي 50 الف نسمة مقسمة على ثلاثة جماعات قروية (النيف المركز حصيا ومسيسي) بالاضافة الى قروى مجاورة لهذه الجماعات والقريبة من المركز حيث تحج ساكنتها الى النيف بدل المراكز الأخرى نظرا لعامل البعد. وضع يفنذ ما تذهب اليه الاحصائيات الرسمية لسنة 2004 والتي تدعي أن هناك 1600 نسمة لكل طبيب. فها هو مركز كبير من حجم ألنيف يفتقر الى طبيب واحد في احدى غرائب الصحة بالمغرب. فحسب هذه الاحصائيات، من المفروض ومن الواجب تزويد هذه الساكنة بمستشفى كبير يستجيب لمتطلبات ال50 الف نسمة من التطبيب و العلاج ويتوفر على كل التخصصات الضرورية والأطر الكافية لتغطية متطلبات هذه الساكنة المهمشة في مناطق تستنزف ثرواتها الطبيعية من خلال مناجم متنوعة وغنية من حيث الكم والكيف دون أن تستفيد ساكنتها كما تنص على ذلك المواثيق الدولية التي وقعت عليها الدولة المغربية خاصة أنها تسمو وكما ينص الدستور الجديد للدولة على غيرها من القوانين الوطنية. واذا كانت المنطقة تتوفر على مناطق سياحية رائعة وهائلة فإنها لم تستفد بعد من الموارد البشرية المؤهلة والمتوفرة على كفاءات ومهارات عالية داخل الوطن وخارجه من أبناءها. من جهة أخرى يعتبر وضع التعليم و البنى التحتية أسوء بكثير، وضع دفع شباب المنطقة الى الهجرة الى الخارج بحثا على سبل العيش الكريم غير المتوفر في بلدها الحبيب. كل هذا راجع الى سياسة الدولة التي لا تزال تقسم المغرب الى مغربين على منوال المستعمر،نافع و آخر غير نافع.
في كل مثل هذه المناسبات الأليمة، وحين تتوجه الى المسؤولين الاوائل في المنطقة فهناك من يجيبك ب" سوف نعمل جاهدين...." وهناك من يحب ب"لا أملك خاتم سليمان ولا عصى موسى لكي...." لكن الحاجة الوحيدة والحقيقية التي نلاحظها في كل مناسبة انتخابات سواء برلمانية أو جماعية ، أن هناك أياد خفية تلعب دور المايسترو الذي يتقن فن الحسابات التي تمكنه من الحفاظ على تشكيلة المفسدين والجاهلين والغير الواعيين بأدوارهم الحقيقة في المجالس الجماعية والذين بدل أن يمثلوا المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم ويعملون جاهدين على خدمة مصالح الساكنة بكل مسؤولية وتفان، نراهم يفسدون في الارض فلا يتقنون غير النهب من أجل المصلحة الضيقة وترهيب البسطاء من المواطنين قصد الخضوع لأوامر خارجة عن نطاق الواجب.
فهذا المواطن التعيس المسكين اذا، والذي لا حول له ولا قوة أمام هذه الديناصورات والأفاعي المتمرسة في سياسة الاسكات والدفع الى الاستسلام للأمر الواقع لا يجد المساندة إلا موسميا خاصة في مناسبة العطل لاسيما في العطلة الصيفية حيث تكثر زيارات الفئة الشابة و التي تهجر بحثا عن المستقبل بعيدا عن الأهالي. ففي مثل هذه المناسبات تعرف المنطقة تحركا نضاليا جريئا والذي عادة ما يعتبرها المسؤولون شغبا. و من الجانب الأخر فالذي يتقن لعبة الشطرنج - التي طالما رفض غاندي تعلمها لتفادي تعرض أمته للهلك- يعرف كيف يتعامل مع الظرفية وذلك للعب على الوقت وخلق البلبلة والشوشرة بين المواطنين الى أن يصل بسفينته الى بر الامان... أي يصل الى بداية شهر شتنبر حيث تعود "الطبقة الواعية" الى العمل وينشغل الاخرون بالدخول المدرسي... ليسود الهدوء من جديد وتستمر مسلسل المعاناة.
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
azul
مشاكل ألنيف تصغير لمشاكل المغرب
تحية خالصة لكاتب المقال . أقول بأن ألنيف هو تصغير للمغرب .معنى هذا أن الناس البسطاء لا حول لهم ولا قوة في المغرب الغير النافع .
hakimos
tahiya nidaliya
tahiya nidaliya l sokan al nif al achawisaza3 wala to3tas wa domtom li nidal awfiya2 l7oqoq tont
من تازرين-)(
هده هي الحقيقة
ألنيف كباقي المناطق الغير معترف بها وطنيا.لا يعرفها الا المارة في اتجاه الراشيدية أو زاكورة ...........وحالتها في المجال الصحي ليس أحسن حالا من جارتها تازرين .فهي منسية كليا .وغير واردة في قاموس وزير الصحة أولا ,ولا وزير التعليم ..........