بالتفاصيل : خطة محكمة عجلت باعتقال "الدواعش" الثلاثة الذين نفذوا جريمة "شامهروش"
أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية : عبدالاله بوسحابة
بقدر الرعب والهلع الكبيرين الذين أعقبا واقعة " شمهروش" التي هزت العالم، إثر إقدام "متطرفين " على ذبح سائحتين أجنبيتين، بقدر ما أكدت الواقعة حنكة وفعالية جهاز الأمن المغربي، الذي لازال يؤكد قدرته على التصدي لمثل هكذا أعمال إرهابية تستهدف البلاد، فكيف تم إذا القبض على المشتبه في تورطهم في هذه الجريمة الشنعاء ؟
فقد أكدت مصادر متطابقة جدا، أن عناصر الأمن وبعد توصلهم بمعلومات دقيقة، تحركوا حوالي الساعة الثامنة من صبيحة أمس الخميس صوب المحطة الطرقية "باب دكالة" بمراكش، وبالضبط إلى حافلة "أسفار إفران" التي كانت متوجهة إلى مدينة أكادير، وعلى متنها 20 مسافرا، ضمنهم العناصر الثلاثة المتورطين في الجريمة المذكورة، حيث جرى إيقاف الحافلة قرب أحد الأسواق الممتازة المقابلة للمحطة، حينها تم اعتقال منفذي الجريمة الذين كانوا يحاولون الفرار، حيث خضع كل المسافرين للتفتيش الدقيق من قبل رجال الأمن بعد التحقق من هوياتهم.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح أمام سرعة اعتقال الجناة هو : كيف اهتدت عناصر الأمن إلى مكان تواجد المتورطين في الجريمة ؟ الجواب جاء على لسان أحد العاملين بالمحطة المذكورة، الذي أكد أن حوالي 20 عنصرا أمنيا توجهوا بتعليمات من النيابة العامة، أول أمس الأربعاء إلى إدارة المحطة، و ظلوا مرابطين بها، يراقبون الكاميرات، من أجل رصد الجناة، الذين غيروا من شكلهم بعد تنفيذ الجريمة، الأمر الذي جعل المهمة صعبة للغاية، خاصة وأنهم كانوا شبه ملثمين، ويرتدون قبعات.
ذات المصادر أكدت أن الجناة تمكنوا من مغادرة المحطة بعد اقتناء تذاكرهم، وتوجهوا إلى الحافلة، حيث اختاروا الجلوس بالمقاعد الخلفية للحافلة، حتى لا يثيروا انتباه المسافرين، قبل أن يخلدوا للنوم، في انتظار انطلاق الرحلة التي كانت مرتقبة تمام الساعة 9:45، قبل أن يباغتهم رجال الأمن الذين توجهوا بسرعة البرق نحو الحافلة المذكورة، حينها عم الصراخ و
تجمهر الجميع بموقع الحادث، بعد صعود رجال الأمن إلى الحافلة، حيث قاموا بتصفيد الجناة، وتفتيش أغراضهم، كان كل واحد منهم يتأبط سلاحا أبيضا ، ولم يبدي أي أحد من الثلاثة أي مقاومة أو رد فعل.
عقب ذلك تضيف نفس المصادر، قام رجال الأمن بالتقاط صور للموقوفين في مقاعدهم من مختلف الجهات، قبل أن يتم نقل كل فرد منهم عبر سيارة خاصة، بعد إخفاء وجوههم بقماش أسود.
