رويترز
على إثر احتجاجات 20 فبراير ، تم تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في المغرب بهدف مواجهة قضية بطالة الشباب التي أصبحت مستعصية على الحل. وعلى الرغم من الإجراءات التي قامت بها الحكومة، بما في ذلك تعيين 4,000 طالب حاصلين على شهادة الدكتوراة في وظائف بالقطاع العام، إلا أن العديد من الشبان المغاربة لا يزالون غير قادرين على إيجاد فرصة عمل.
ويتعين البحث عن جميع الحلول الممكنة لمعالجة هذا الوضع الذي يتسم بالتعقيد الشديد، ووفقا لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شكيب بنموسى، يجب أن يتضمن هذا البحث تقديم مقترحات ملموسة بما في ذلك الفرص الموجودة في بعض القطاعات الواعدة كالاقتصاد الأخضر الموالي للبيئة.
وفي بداية نشاطه، حدد المجلس عددا من المجالات ذات الأولوية، وعلى وجه الخصوص تشغيل الشباب والتدريب وسياسات الاستبقاء وخطط الإدماج الثقافي للشباب.
ويقول الخبير الاقتصادي أحمد بونديل إن السياسات الحكومية أثبتت أنها محدودة المصادر. وبالتالي يتعين على المجلس أن يبدأ بالتدريب المهني بهدف إعداد الشباب للدخول إلى سوق العمل. ويعتقد بونديل أن عملية التوظيف التي تمت مؤخرا وشملت آلاف الأشخاص من حملة درجتي الدكتوراة والماجستير في القطاع العام سياسة غير فعالة وإجراء غير دائم ولا تحل المشكلة، لأن الآلاف من الخريجين الجديد ينهون دراساتهم في الجامعات المغربية كل سنة.
من جهته، صرح محافظ بنك المغرب العربي عبداللطيف الجوهري للصحفيين يوم 29 مارس أن الجميع يتفهم كون الخريجين الشباب يطالبون بالحق في العمل، إلا أن مطالبتهم بالتوظيف في القطاع العام غير مفهومة.
وأضاف المسؤول في بنك المغرب "علينا أن نفتح لهم القطاعين معا، العام والخاص، وأن نسلحهم بالمهارات وأن نصلح نظام التدريب. فتوظيف العاملين في القطاع العام لسد فجوة ما فقط لن يكون ذا أثر إلا في المدى القصير، وبالتالي فلن يكون هذا الحل ملائما لهذه القضية على المدى الطويل".
في عام 2009، قررت الحكومة تأسيس وحدة معلومات الشركات لمساعدة القطاعات التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية، وبتاريخ 16 مارس الماضي خصص اجتماع لهذه الوحدة لدراسة مشكلة التوظيف. وقال وزير المالية إنه تم اتخاذ إجراءات لتدريب الشباب مع منحهم راتبا تضمنه الدولة طيلة مدة التدريب.
كما ستقوم الحكومة المغربية بالتفاوض مع الشركات والمؤسسات من أجل توظيف الخريجين في نهاية فترة التدريب. والهدف من هذا المشروع هو خلق 150,000 فرصة عمل جديدة عام 2011 مقارنة مع 120,000 فرصة عمل تحققت عام 2010.
وطبقا للاتحاد العام المغربي لأصحاب العمل، فإن هناك عددا من المتطلبات التي يجب الوفاء بها حتى يكون بالإمكان خلق وظائف جديدة. وتشمل هذه الشروط خلق بيئة عمل مناسبة وتوفير مناخ جاذب للمستثمرين. ويقول أصحاب العمل إن لدى المغرب القدرة على خلق وظائف جديدة يتراوح عددها من 2.5 إلى 3.5 مليون وظيفة في أفق عام 2020.
كما قدم الاتحاد العام المغربي لأصحاب العمل برنامجه الخاص للحكومة لمعالجة البطالة، حيث ركز بشكل خاص على التدريب المهني لمساعدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على مهارات تلائم احتياجات سوق العمل.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
khalid
يجب على الحكومة ان تنظر بصفة استعجالية في ملف المعطلين خاصة الذين تعدى سنهم 30 سنة واش لي فعمرو قريب 40 غادي عاد يستنى يدرب وشوف فقاش يوصلو تور منا لالفين وعشرين كاين لي راه اعاني كتار من عشرة سنوات نتاع البطالة حتى المجتمع ولى ينظر بلي فاشل وهو دار لي عليه ودا شهادة معترف بها من طرف الدولة والله حرام