رفض المحتجزون بمخيمات تيندوف فوق التراب الجزائري استلام مواد غذائية تم توزيعها عليهم الأسبوع الجاري، عبارة عن أكياس من الحليب الجاف بعد أن اختفت منذ شهرين من مخيمات تندوف وهي مجهولة المصدر والتاريخ بعد أن تبين للمحتجزين أنها موضوعة في أكياس لاتحمل أي علامة لا للجهة المصنعة ولا أي أثر يدل على محتواها أو تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وأفادت مصادرنا أنه تم توزيع أكياس بلاستيكية بيضاء شفافة بها مسحوق أبيض قيل إنه حليب جاف ونظرا لشك المستفيدين من هذه المواد الغذائية الموزعة عليهم رفضوا استلامها تخوفا من وجود نية مبيتة لتسميمهم جماعيا. كما أضافت ذات المصادر أنه كان معهودا أن يتم توزيع الحليب الجاف عبر كيس وسطه كيس بلاستيكي يحمل على ظهره معطيات كافية عن المنتوج وعن مكان تصنيعه ومصنعه وتاريخ انتهاء صلاحيته، كما أنهم تفاجأوا بتوزيع مادة الحليب الجاف عبر أكياس بلاستيكية بيضاء شفافة بدون وجود غلاف خارجي لها يحمل معلومات عن المنتوج ومكوناته وصلاحيته، وهو ما أثار غليانا واحتجاجات ورفضوا تسليمه واستعماله وامتنعوا عن تناوله تخوفا من كل محاولة لاستهدافهم جماعيا عن طريق المواد الغذائية المستهلكة.
وأوضح ذات المصدر من مخيمات تيندوف، أن عددا من المحتجزين قد تأكد في اتصالهم بالجهات المعنية أن الحليب الموزع ظل في مخازن الهلال الأحمر لأزيد من شهرين، وتلقوا تطمينات كون مدة صلاحيته لن تنهي قبل منتصف شهر مارس القادم، وأضاف أنه لطمأنة المحتجزين وامتصاص غضبهم عزوا مسالة نزع الغلاف الخارجي لمنع وصوله إلى الأسواق السوداء وإعادة بيعه. وأضاف ذات المصدر أنه وأمام هذا الوضع لم يجد المحتجزون بدا من الاحتجاج على استهتار ولا مبالاة القائمين على توزيع المواد الموجهة للاستهلاك، مستنكرين التلاعب بصحتهم من خلال تعمد إخفاء مدة صلاحية المنتوجات الغذائية الموزعة عليهم كحق من حقوق المستهلك التي يكفلها القانون. وطالب المصدر الهيئات والمنظمات الغذائية والصحية والإنسانية العالمية بالتدخل من أجل حماية أرواح الآلاف من الصحراويين الأبرياء الذين تستغل “البوليساريو” معاناتهم وحاجتهم لأبسط شروط العيش لتعمد عن قصد إلى توزيع منتجات فاسدة ومنتهية الصلاحية، فيما تتلاعب بالمنتجات السليمة وتتاجر فيها عبر سماسرة السوق السوداء طلبا للربح المادي على حساب آلاف الأبرياء. كما ناشد مصدرنا، برنامج التغذية العالمي التحقيق في الأسباب التي تقف وراء توزيع منتوج صدر قرار بشأن منع تداوله لخطورة استهلاكه، داعيا إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والزجرية في حق كل من ثبت تورطه في الموضوع مع ضرورة مصادرة والقضاء على كافة المنتجات المنزوعة الغلاف الخارجي كإجراء احترازي لسلامة المحتجزين، مطالبا بتحملها المسؤولية التامة في ضمان استفادة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف من كامل حقوقهم القانونية كمستهلكين، وبتوجيه حملة إعلامية داخل مخيمات تيندوف للتحسيس والتوعية بخطر استهلاك هذا المنتوج وغيره من المواد المحظورة الاستهلاك.
لكبير بن لكريم
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.