حادث مؤسف.. طفلة بريطانية في عداد المفقودين بعد أن «جرفتها موجة» خلال عطلة عائلية بالمغرب
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
لا تزال الطفلة البريطانية إيناياه مقدة، البالغة من العمر سبع سنوات، في عداد المفقودين، عقب حادث مأساوي وقع أثناء قضائها عطلة رفقة أسرتها بمدينة الدار البيضاء، بعدما جرفتها موجة قوية على الساحل، في وقت أكدت فيه مصادر متعددة أن عمليات البحث تواجه صعوبات كبيرة بسبب سوء الأحوال الجوية والعاصفة التي تشهدها المنطقة.
وكانت الطفلة، المنحدرة من مدينة بلاكبيرن بمقاطعة لانكشير في إنجلترا، رفقة والديها زبير وتسليم مقدة، حين باغتتهم موجة قوية أثناء جلوسهم على صخور بمحاذاة البحر، حيث تمكن الوالدان من النجاة بسرعة، بينما اختفت الطفلة عن الأنظار دون أن يعثر لها على أثر إلى حدود الساعة.
وفي هذا السياق، أوضح النائب البرلماني عن دائرة بلاكبيرن، عدنان حسين، في بيان نشره على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 29 يناير، أن الطفلة كانت تجلس على صخرة قريبة من والديها عندما جرفتهم الموجة بشكل مفاجئ، مؤكدا أنه تواصل بشكل مباشر مع والد الطفلة وعمّتها للتعبير عن دعمه الكامل للأسرة في هذه المحنة.
وأضاف حسين أن مكتبه سيبذل كل ما في وسعه لمساعدة العائلة، مشيرا إلى أنه رفع الملف بشكل عاجل إلى السلطات البريطانية، بما في ذلك وزارة الخارجية، من أجل ضمان اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لدعم جهود البحث وتقديم المساندة اللازمة للأسرة.
وفي إطار المساعي الرامية إلى تسريع عمليات البحث، كشف عدنان حسين، بتاريخ 30 يناير، أنه طلب تعيين ضابط اتصال من الشرطة لتقديم دعم مباشر وفوري للأسرة ميدانيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عناصر الوقاية المدنية المغربية لا تزال متواجدة بعين المكان وتقوم بتقديم تحديثات مستمرة حول سير عمليات البحث، غير أنه شدد على أن هذه الجهود تأثرت بشكل واضح بسبب سوء الأحوال الجوية والعاصفة التي تشهدها المنطقة، ما حال دون توسيع نطاق البحث بالشكل المطلوب.
من جهته، صرح زبير مقدة، والد الطفلة، لقناة UCTV المحلية في بلاكبيرن قائلا : «كنا فقط فوق الصخور، وكانت متباعدة نوعا ما… صخور بارتفاع يقارب نصف متر، وفجأة جرف المد الجميع»، مضيفا بنبرة يملؤها الأمل والدعاء: «كانت إيناياه على صخرة خلفي، أدعو الله أن تكون بخير، وأن تكون على صخرة ما، تنتظر فقط من ينقذها. أدعو الله ألا تكون قد رحلت عنا. لطالما قلت إنها طفلة مميزة».
وفي سياق متصل، كانت جميلة، عمة الطفلة، قد أطلقت في وقت سابق حملة تبرعات عبر منصة «غو فند مي» بهدف تمويل جهود البحث، بما في ذلك استئجار قارب خاص، والدعم الجوي، وتغطية المصاريف الأساسية للأسرة خلال فترة البحث، غير أنها أعلنت لاحقا تعليق هذه التبرعات، موضحة أن القرار جاء بسبب تعقيد مساطر الحصول على التراخيص والموارد اللازمة عبر القنوات الرسمية، إلى جانب التحديات المستمرة المرتبطة بسوء الأحوال الجوية، ما زاد من تعقيد الوضع وأطال أمد الانتظار وسط قلق وترقب شديدين من أسرة الطفلة والرأي العام.
