فاس تنهي "الحظر" وتسمح بتقديم الكحول للأجانب في شهر رمضان
أخبارنا المغربية - محمد الميموني
قررت السلطات المحلية في مدينة فاس إنهاء فترة طويلة من القيود غير الرسمية، حيث سمحت للمطاعم والمؤسسات السياحية المصنفة بتقديم المشروبات الكحولية للزوار الأجانب خلال شهر رمضان.
تأتي هذه الخطوة في إطار حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمدينة التاريخية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في قطاع الضيافة.
لسنوات عديدة، دأبت معظم المنشآت في "العاصمة الروحية" للمغرب على التوقف عن تقديم هذه الخدمات خلال الشهر الفضيل احتراماً للعادات والتقاليد المحلية. إلا أن مهنيي السياحة أكدوا مراراً أن هذا الانقطاع كان يؤثر سلباً على صورة المدينة لدى السياح الدوليين، الذين يتوقعون الحصول على خدمات فندقية متكاملة تماثل نظيراتها في المدن السياحية الكبرى الأخرى.
وتهدف هذه التوجيهات الجديدة، التي وُصفت بـ "غير المسبوقة"، إلى إيجاد توازن دقيق بين الهوية الدينية الراسخة لفاس وبين المتطلبات الاقتصادية الحديثة.
ومن خلال تمكين الفنادق والمطاعم من تلبية احتياجات زبنائها الأجانب، تسعى فاس إلى تعزيز مكانتها كوجهة ثقافية رائدة قادرة على المنافسة في السوق العالمية واستقطاب تدفقات سياحية أكبر.
ملاحظ
عدر اقبح من الزلة
ما فعلته سلطات فاس بالسماح بتقديم الكحول في رمضان ليس “قراراً سياحياً” بل سقوط أخلاقي وتدبيري فاضح. حين تعجز السلطات عن حماية القطاع السياحي بطرق محترمة، تلجأ إلى أسهل وأرخص حل: ضرب حرمة الشهر والاستخفاف بهوية المدينة ومشاعر أهلها. فاس، التي يفترض أن تكون رمزاً للعلم والدين والتاريخ، تُحوَّل بقرار إداري إلى فضاء بلا روح ولا اعتبار، فقط لإرضاء سائح أو مداخيل موسمية. هذا ليس دعماً للسياحة، بل إعلان فشل، ورسالة واضحة مفادها أن القيم أول ما يُباع عندما تضيق الرؤية ويغيب الاحترام.

جهاد
حسبنا الله ونعم الوكيل
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم كل يوم تتفاجئ بخبر يدمي القلب ويزيد الجراح