إيمنتانوت: أزمة مقابر "تتفجر" والسلطات تتدخل
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عاشت ساكنة مدينة إيمنتانوت التابعة إداريًا لإقليم شيشاوة، حالة من الاحتقان والغضب وسط العديد من الأسر بسبب الصعوبات التي واجهوها من أجل دفن موتاهم. وحسب مصادر من عين المكان، يعود المشكل بالأساس إلى الاكتظاظ الذي تعيشه مقبرة سيدي إسحاق، وهي المقبرة الوحيدة في المدينة.
تفجرت الأزمة بعد أن واجهت أسرتا شاب وامرأة مسنّة متوفيين صعوبات كبيرة في دفن جثمانيهما ليلة الخميس والجمعة، مما خلف استياءً واسعًا في صفوف أهليهما وعموم الساكنة. وسارعت السلطات المحلية للتدخل لاحتواء الوضع وحل المشكل بشكل نسبي، وذلك من خلال فتح مقبرة تبرعت بها إحدى المحسنات في وقت سابق، إلا أنها بقيت مغلقة في انتظار استكمال تهيئتها، وفقًا لما تؤكده مصادر "أخبارنا المغربية".
وكانت دراسة سابقة أعدتها وزارة الداخلية حول المقابر الإسلامية في الجماعات الحضرية قد أشارت إلى أن "90% من المقابر لا تتوفر على الحد الأدنى من التجهيزات، بما في ذلك سكن الحارس، والماء، والإنارة، وممرات الراجلين". كما تبين أن نصف مقابر المملكة لا تتوفر على أسوار. وأكدت الدراسة ذاتها أن "415 مقبرة، أي ما يعادل 600 هكتار، بلغت الحد الأقصى من طاقتها الاستيعابية". من جانبها، اعتبرت الجمعية المغربية للتكافل الاجتماعي والحفاظ على حرمة المقابر أن "الجماعات المحلية هي الوصية على تدبير هذا القطاع وفقًا للفصل 50 من الميثاق الجماعي"، ملقيةً اللوم عليها بسبب تجاهلها للحالة التي أصبحت عليها المقابر، رغم عشرات الشكاوى.
