هندسة "إجرامية" متطورة.. تفاصيل "نفق المخدرات" الجديد المكتشف بسبتة: 3 طوابق وسكك حديدية لنقل الشحنات من المغرب
أخبارنا المغربية- العربي المرضي
كشفت معطيات جديدة أوردتها صحيفة "لا راثون" الإسبانية عن تفاصيل صادمة تتعلق بـ "النفق" الذي اكتشفه الحرس المدني تحت السياج الحدودي الفاصل بين سبتة المحتلة والمغرب.
وحسب التحقيقات، فإن النفق ليس مجرد ممر تقليدي، بل هو منشأة هندسية معقدة تمتد على ثلاثة مستويات تحت الأرض، مجهزة بسكك حديدية وعربات مخصصة لنقل كميات ضخمة من المخدرات بسرعة وكفاءة عالية بعيداً عن الرادارات الأمنية.
هذا الاكتشاف النوعي يعكس حجم الاستثمارات المالية والتقنية التي باتت تضخها كارتيلات التهريب الدولي لابتكار أساليب "اختراق جوفية" تتجاوز التحصينات البرية المشددة، مما يضع التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد أمام تحدٍ غير مسبوق لمواجهة "حروب الأنفاق" التي تستهدف زعزعة أمن الحدود المشتركة.
وتشير التقارير إلى أن النفق صُمم بطريقة احترافية لضمان التهوية والإضاءة وتسهيل حركة المهربين والشحنات، وهو ما يفسر قدرة الشبكة الإجرامية على نقل أطنان من الحشيش والمواد المحظورة لفترات طويلة دون إثارة الشبهات.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة لتفكيك كافة خيوط هذه الشبكة الدولية وتحديد هويات المتورطين في تمويل وبناء هذا المشروع الإجرامي العابر للحدود.
وتأتي هذه الواقعة لتؤكد أن الصراع ضد الجريمة المنظمة يتطلب تطوير آليات رقابة "تحت أرضية" واستخدام تقنيات مسح جيوفيزيائي متطورة، لحماية السيادة الأمنية للمملكتين من مخاطر الاختراقات التي باتت تعتمد أساليب تقنية تضاهي في تعقيدها المشاريع الهندسية القانونية.
