توقيف "طاجينا" بتطوان.. الشرطة القضائية تنهي فرار قاتل مأجور بعد مقاومة عنيفة
تطوان ــ ضرار هفتي
كشفت معطيات متطابقة أن المشتبه فيه الموقوف أخيرا بمدينة تطوان، والمعروف بلقب "طاجينا"، لا يرتبط فقط بجريمة القتل التي راح ضحيتها الشاب عادل، والتي وقعت قبل حوالي سنتين بالميناء الترفيهي مارينا سمير بضواحي المضيق، بل يوصف، وفق المعطيات نفسها، بأنه قاتل مأجور ذو سجل إجرامي خطير يمتد إلى خارج المغرب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يحمل إقامة إسبانية، ويشتبه في تورطه سابقا في جرائم قتل نُفذت مقابل مبالغ مالية، من بينها تصفية شقيقين بإسبانيا في قضية ظلت محاطة بكثير من الغموض، قبل أن يلوذ بالفرار نحو المغرب عبر البحر، مستغلا مسالك التهريب البحري لتفادي الملاحقة.
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن “طاجينا” ظل يتحرك لسنوات بين الضفتين، مستفيدا من شبكة علاقات مشبوهة وفرتها له بيئات إجرامية تنشط في التهريب والاتجار غير المشروع، ما مكنه من الإفلات من التوقيف لفترة طويلة، رغم الاشتباه في ضلوعه في أكثر من ملف خطير.
ويشتبه في أن الموقوف راكم سوابق خطيرة في العنف الإجرامي والقتل المأجور، حيث كان يلجأ، وفق نفس المعطيات، إلى تنفيذ اعتداءات دموية بتكليف مباشر، قبل أن يختفي مستعينا بممرات غير نظامية وشبكات إسناد لوجستي عابرة للحدود.
وتعزز هذه المعطيات فرضية أن الجريمة التي هزت منطقة المضيق لم تكن مجرد خلاف عرضي تطور إلى قتل، بل تندرج ضمن نمط إجرامي أكثر خطورة يرتبط بشخص اعتاد العنف الدموي، ويتحرك وفق منطق التصفية لا المواجهة العابرة.
وفي السياق ذاته، أشادت مصادر محلية بالمجهودات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بتطوان، والتي قادت إلى توقيف المشتبه فيه بعد عملية أمنية دقيقة أنهت فترة فراره، مبرزة أن التدخل اتسم باحترافية عالية، بالنظر إلى خطورة المعني بالأمر وسوابقه الإجرامية.
وحسب المعطيات نفسها، فإن الموقوف أبدى مقاومة عنيفة أثناء عملية التدخل، محاولا الإفلات من قبضة العناصر الأمنية، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة القضائية من شل حركته وتوقيفه بعد مواجهة اتسمت بالحزم والسرعة في التنفيذ.
وكانت عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، قد تمكنت من توقيف المعني بالأمر بعد فترة فرار طويلة، ليتم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث وكشف امتدادات القضية داخل المغرب وخارجه.
