جماهير من أصول مغربية تتصادم مع الشرطة الهولندية عقب الهزيمة أمام فرنسا
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
لم تمر الهزيمة التي مني بها المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي بنتيجة هدفين دون رد، في ربع نهائي كأس العالم 2026، دون أن تخلف تداعيات خارج المستطيل الأخضر، بعدما شهدت عدة مدن هولندية، ليلة الخميس ـ الجمعة، أعمال شغب ومواجهات بين عدد من المشجعين من أصول مغربية وقوات الأمن، مباشرة بعد نهاية اللقاء الذي أنهى مشوار "أسود الأطلس" في المنافسة العالمية.
وذكرت وسائل إعلام هولندية أن مدن أمستردام وروتردام ولاهاي عاشت على وقع توترات أمنية متفرقة، بعدما خرج مئات المشجعين إلى الشوارع للاحتفال ومتابعة أجواء المباراة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى أعمال فوضى تخللتها الألعاب النارية، وإطلاق أبواق السيارات، فضلا عن سلوكات وصفت بالعدائية تجاه عناصر الشرطة؛ وهو الوضع الذي دفع السلطات المحلية إلى نشر وحدات مكافحة الشغب في عدد من الأحياء التي تضم كثافة سكانية من أصول مغربية.
وفي العاصمة أمستردام، أعلنت الشرطة توقيف ثمانية أشخاص للاشتباه في تورطهم في الإخلال بالنظام العام والقيادة الخطيرة ورشق أحد عناصر الأمن بالحجارة، فيما تم تسجيل أزيد من 220 مخالفة مرورية، شملت تجاوز الإشارات الضوئية والسير فوق خطوط الترام والسرعة المفرطة؛ كما تدخلت القوات الأمنية لتفريق تجمعات استمرت إلى غاية الساعات الأولى من صباح الجمعة في عدد من المناطق بالمدينة.
أما في مدينة روتردام، فقد اضطرت شرطة مكافحة الشغب إلى التدخل بعد رفض مئات المشجعين الامتثال لنداءات شخصيات من الجالية المغربية تدعو إلى مغادرة الشوارع، في حين شهد حي شيلدرسفايك بمدينة لاهاي أحداثا مماثلة، بعدما عمد بعض الأشخاص إلى رشق عناصر الأمن بقنينات زجاجية، ما استدعى تعزيزات أمنية إضافية لإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وأثارت هذه الأحداث ردود فعل سياسية واسعة داخل هولندا، حيث وجهت نائبة رئيس الوزراء الهولندي، ديلان يشيلغوز-زيغيريوس، انتقادات لاذعة للمتورطين في أعمال الشغب، معتبرة أن الإقصاء من المنافسات الرياضية أمر طبيعي، متسائلة عن أسباب لجوء بعض المشجعين إلى العنف عقب المباريات.
