مستغلين فرحة المونديال.. المغرب يحبط محاولة ضخمة للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة
أخبارنا المغربية - عمر أياسينن
في وقت كانت فيه الأنظار تتجه نحو الاحتفالات العارمة بتتويج المنتخب الإسباني بكأس العالم، شهدت السواحل المتاخمة لمدينة سبتة المحتلة، ليلة الأحد، استنفارًا أمنيًا كبيرًا، إثر تقاطر عشرات المهاجرين غير النظاميين في محاولة للعبور الجماعي سباحةً نحو الثغر المحتل، مستغلين الأجواء الاستثنائية التي رافقت الحدث.
وحسب ما أوردته صحيفة "إلفارو دي سبتة"، نقلًا عن مصادر في الحرس المدني الإسباني، فقد شارك في المحاولة نحو 200 شخص، غالبيتهم من الجنسية الجزائرية.
وتوزع المرشحون للهجرة على عدة نقاط ساحلية، خاصة بمنطقة تاراخال، إلى جانب تسجيل محاولات أخرى انطلاقًا من سواحل بليونش نحو منطقة بنزو، فيما ظلت محاولات التسلل برًا عبر السياج الحدودي محدودة.
وكعادتها في التعامل الحازم مع ملف الهجرة، تدخلت السلطات المغربية بسرعة عبر وحدات بحرية وزوارق تابعة للبحرية الملكية، وتمكنت من اعتراض عشرات المهاجرين داخل المياه الإقليمية المغربية وإعادتهم إلى اليابسة، ما حال دون وقوع مأساة في عرض البحر وأحبط محاولة استغلال أجواء الاحتفال بالمونديال.
في المقابل، رفعت مصالح الحرس المدني الإسباني درجة التأهب القصوى، وعززت انتشار دورياتها الساحلية، بعدما كانت قد وضعت خططًا استباقية تحسبًا لمحاولات تسلل قد تتزامن مع صافرة نهاية نهائي كأس العالم.
وبحسب المصدر ذاته، نجحت البحرية الملكية المغربية في إحباط محاولة لنحو 30 شخصًا حاولوا الوصول سباحة إلى منطقة بنزو.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة الإسبانية عن تغيير جوهري في البروتوكول المعتمد، إذ أصبحت عناصر الحرس المدني ملزمة بعدم تنفيذ الإعادة الفورية بحق الأشخاص الذين ينجحون في الوصول سباحة إلى شواطئ سبتة، امتثالًا لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، وهو ما أعاد تشكيل الإجراءات القانونية المعمول بها في المنطقة.
