الخطاب الزائف.. حقوقيو إسبانيا بكوا على الكلاب وصمتوا أمام تعنيف شرطتهم للمغاربة في سبتة المحتلة
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثارت مشاهد الاعتداءات التي تعرض لها عدد من المغاربة خلال محاولتهم دخول مدينة سبتة المحتلة موجة واسعة من التفاعل، بعدما وثقت مقاطع فيديو متداولة استخدام عناصر من الشرطة والجيش الإسباني للقوة في مواجهة المهاجرين؛ حيث أظهرت المشاهد عمليات ضرب ودفع وتعنيف طالت عددا من الأشخاص، في وقت دفعت فيه السلطات الإسبانية بتعزيزات أمنية وعسكرية للسيطرة على الوضع.
وفي خضم هذه التطورات، عاد عدد من المتابعين إلى استحضار الحملات التي قادتها في وقت سابق جمعيات وأحزاب إسبانية مدافعة عن حقوق الحيوان، والتي وجهت انتقادات لاذعة للمغرب على خلفية مزاعم تتعلق بقتل الكلاب الضالة، وربطت تلك الادعاءات باستعدادات المملكة لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، وهو الملف الذي حظي آنذاك باهتمام إعلامي وحقوقي واسع داخل إسبانيا.
ويرى متابعون أن التفاعل المحدود من قبل عدد من تلك الجهات مع ما وثقته المقاطع الأخيرة من اعتداءات على مغاربة يطرح تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعاطي مع القضايا الحقوقية، معتبرين أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية يجب أن يحظى بالأولوية نفسها التي تحظى بها قضايا حماية الحيوان، بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو انتقائية في المواقف.
وتتواصل في المقابل الدعوات إلى فتح تحقيقات مستقلة في جميع الوقائع التي رافقت أحداث سبتة الأخيرة، من أجل تحديد المسؤوليات وضمان احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، في وقت يؤكد فيه متابعون أن مصداقية الخطاب الحقوقي تبقى رهينة بتطبيق المبادئ نفسها على جميع القضايا، دون تمييز بين الضحايا أو اختلاف في معايير الإدانة.
