القائمة الرئيسية
أخبارنا

سلبته ممتلكاته وسيارته... وزجت به في السجن، لأنها قاصر!

سلبته ممتلكاته وسيارته... وزجت به في السجن، لأنها قاصر!

محمد اسليم / أخبارنا المغربية 

أحمد (إسم مستعار) شاب من أحد الدواوير القريبة من العطاوية، والتابعة لإقليم قلعة السراغنة، شأنه شأن الكثير من أبناء المنطقة، هاجر لإيطاليا وهو بعد صغير السن، وهناك عمل لسنوات عديدة، كان يقوم بتحويلات مالية مكثفة لأخيه المستخدم بمراكش، ومجال عمله لم يكن واضحا بالشكل الكافي، ليعود قبل سنوات لأرض الوطن، عودة جاءت بشكل مفاجئ، وغير منتظر، ليتحدث عديدون عن إبعاده من طرف سلطات روما، بعد إنهائه لعقوبة حبسية...

 أحمد وبوصوله لمراكش شرع في إخراج فيلم لعودته، حيث عمد للسفر لمنطقة البروج بنواحي سطات لإقتناء سيارة ألمانية الصنع، إيطالية الترقيم وهذا هو الأهم بالنسبة له، كما عمد لشراء هدايا وأكسسوارات لإكمال مشهد العودة المعهود بالدوار. حرارة الإستقبال بالدوار ودفئ الحساب البنكي أنسيا أحمد أمر الإبعاد، وشرع في القيام برحلات مكوكية لمدينة مراكش، حيث فضاءات الترفيه والمتعة، وهناك تعرف على كريمة (إسم مستعار أيضا)، التي حاولت الظهور أمامه بمظهر الفتاة العصرية والمنفتحة، والمستقلة ماديا التي لا تعنيها دراهمه أو أورواته في شيء، مستغلة مستواه التعليمي المحدود جدا، لتتكرر مواعدهما ولقاءاتهما، ليتفقا بشكل متسارع على الإختلاء في إحدى الشقق المفروشة لإمضاء ليلة حمراء. 

وبالفعل، تم تدبير أمر الشقة بمساعدة أحد أصدقاء أحمد، ليتم ولوجها مساء، حيث خرج صديقنا بحثا عن وجبات سريعة، وفور عودته وجد كريمة قد أعدت له صينية الشاي، وهو ما أسعده، ليتمدد أحمد على كنبة مزهوا وهو يرتشف كوب شايه المنعنع. إستيقظ أحمد في وقت مبكر كما بدا له، تنبه أنه كان عاريا تماما، قام من مكانه باحثا عن صديقته، لكن الشقة كانت فارغة، قبل أن يعود بذاكرته إلى الوراء، نعم فآخر ما تذكره منها كأس الشاي الذي أعدته، بالفعل وبعدها؟؟ لا شيء.. لقد إختفت.. واختفت معها ملابسه.. ومحفظة نقوده ووثائقه وهاتفه.. وأيضا مفاتيحه.. حتى باب الشقة كان مغلقا بالمفتاح!؟  

بدا الأمر مريبا للشاب.. مرت بذهنه أفكار واحتمالات وتساؤلات.. عليه بداية الخروج من هذا القفص.. سارع إلى رفع صوته والمناداة على حارس العمارة، بل وطرق الباب من الداخل، كان الصوت مزعجا في وقت كذاك.. جاء حارس العمارة، وطلب منه أحمد التصرف وفتح الباب.. وهو ما كان ليجد نفسه عاريا تماما، أمر أخجل ابن البادية، ومع ذلك سارع قبل كل شيء لطرح كم تساؤلات، لم يكن لدى الحارس جواب أي منها، وهو الغارق في ذهوله من مشهد أحمد العاري.

 طلب منه إعارته بعض ما يلبس، وهو ما كان حيث سلمه الحارس ملابس جعلت مظهر الشاب مضحكا، ومضحكا جدا، وهي الصغيرة المقاس بالنسبة له، والبعيدة عن الإتساق. نزل أحمد وتوجه رأسا حيث ركن سيارته البارحة، ليتواصل مسلسل الصدمات، فلا سيارة هناك.. ما العمل؟ توجه نحو أقرب دائرة للشرطة حيث وضع شكاية ضمّنها تفاصيل ما جرى.. المختفية لم يكن يتوفر على أي معطى بشأنها، اللهم وصفها. 

باشرت الشرطة تحقيقاتها، وأثناء الإستماع لحارس العمارة، أوضح هذا الأخير، أنه لاحظ أن سكوتر المعنية كان في ملك شركة لكراء هذا النوع من الدراجات، فهو يحمل لوحة تدل على ذلك، ليتم ربط الإتصال بمسير الشركة الذي أثبت الأمر، بل وزود رجال الأمن بنسخة من بطاقة تعريف الهاربة، ليتم توقيفها. إعترفت الظنينة بالمنسوب إليها، بل وقدمت تفاصيل ما جرى، فهي نفذت تعليمات صديق آخر لها، هو من خطط لكل شيء، بدء ا من اللقاء فالمواعدة، فكأس الشاي بمادة منومة، فمهاتفتها له ليلتحق بالشقة، ويستولي على كل شيء بما في ذلك السيارة، ويودعها واعدا إياها بشراء دراجة نارية لها بعد تصرفه في المسروق، قصة غريبة، والأغرب أن يكتشف أحمد أن العقل المدبر للعملية لم يكن غير صديقه أو كما سماه عشيرو الذي سهل له أمر الشقة، والذي إختفى تماما، ولم يعد له وجود بمراكش كلها. 

كانت القصة ستنتهي هنا، قبل أن يكتشف المحققون، أن سن الظنينة حينها كان ثمانية عشرة سنة إلا أياما معدودة.. هاته الأيام المعدودة جعلتها تتابع كقاصر، وجعلت أحمد يتحول لجان يتابع بتهمة التغرير بقاصر.. ليتم إعتقاله ومتابعته والحكم عليه.

 أمضى إبن العطاوية عقوبته الحبسية، وظن أن ما وقع فات، وأن ما فات مات، لكن قضيته لم تمت، فأياما قليلة سيتم إستدعاءه لمخفر درك العطاوية، فهو بات موضوع مذكرة بحث وطنية، بعد تقدم شركة لكراء السيارات الرباعية بالعيون بشكاية تهم شخصه، بعد عدم إرجاعه للسيارة المكتراة، ليدخل أحمد متاهة بحث كان سلاحه للخروج منها ملف قضيته الأولى، أمر سيتكرر بعد شهور ليتم ترحيله للبيضاء وليتم إخلاء سراحه بعد التأكد من كون الأمر لا يعدو إستعمالا لوثائقه الثبوتية المسروقة من طرف صديقه الهارب، وليتكرر مرة أخرى في البيضاء.. 

المهم لحظة أنس وسمر بحث عنها أحمد رفقة خليلته، لتتحول لكابوس يلاحقه، ويقض مضجعه أينما حل أو إرتحل.. طارحا ذات السؤال كل مرة: متى يطوى ملف القضية بشكل نهائي؟

التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

maha

عاهرة تعطي دروسا في الاخلاق

تعليق 1

في جزيرة خاصة بالنساء تم الامساك برجل ارتكب جرما فحكم عليه بالاعدام فأمرته النساء بأخر أمنية له فقال " اريد ان تقتلني اجمل واحدة فيكن " ويحكى انهن لحد الان مازلن في صراع مع بعضهن والراجل باقي حي رغم مرور 30 عام على الحادث

15

رجا

لعله خير

تعليق 2

بعض الناس تناسبهم الصدمات القوية للرجوع لله وتعظيم شانه. تب لله يا اخي فليس لنا الا عمر واحد واحمده على فسحة الوقت والامل ; تصور لو مت وانت على تلك المعصية ? لا حول ولا قوة الا بالله

سعاد

صاحب النصارى و اليهود وخلي الجيران شهود

تعليق 3

هاد السيد كون ما عرف صاحبو عيوبو مكانش غادي يستغلهم ضدو - الله يجعل لو من الضيق طريق و من العدو صديق يا رب

ابوفراس الحمدداني

باع كل شيء براس المال

تعليق 4

ما الغريب في الامر حيث انه ورد حديث عن الصادق المصدوق عليه افضل صلاة واوكى التسليم // ان الحرام يذهب حيث اتى // انتهى الحديث الشريف ولا غرابه انه باع راس ماله بم شراه به اسا ل الله جل وعلا ان يرينا وايكم الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه امين

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.