القائمة الرئيسية
أخبارنا

اعتصام المعطلين بمقر حزب الإستقلال كان لغرض تشغيلي محض

اعتصام المعطلين بمقر حزب الإستقلال كان لغرض تشغيلي محض

 

 

  إحسان الزكري

طفت على سطح بعض المنابر الإعلامية الوطنية بعض السجالات بخصوص قضية الأطر العليا التي اعتصمت داخل المقر المركزي لحزب الإستقلال، وقد مست فصول تلك السجالات دوافع وحيثيات ذلك الحدث  ومترتباته على مستوى  مستقبل الحزب المذكور . والحقيقة هي أن اختيار مقر حزب الإستقلال  كمعتصم للأطر العليا المعطلة  لم يأت استجابة  لإملاءات  جهة معينة يسارية أو يمينية  كما تدعي بعض الأطراف وإنما تم  بعدما سدت جميع الأبواب في وجه  المعطلين الذين صرفوا زهاء أربعة أشهر ونيف وهم يجولون ويصولون في شوارع الرباط تحت الأمطار تارة ولهيب الشمس الحارقة طورا متنقلين من مقر إلى آخر في مسيرات حاشدة  آملين أن تلامس أصواتهم آذان اأصحاب القرار. لقد كان الباعث على   الاعتصام داخل المقر المذكورهو  دعوة  الوزير الأول عباس الفاسي الذي يرأس الحكومة المغربية   لفتح حوار جدي ومسؤول  مع المعطلين المعتصمين، وكانوا عاقدين العزم على  إخلاء المقر بمجرد تحقيق ذلك الغرض ، غير أن تباين مواقف ممثلي الأطر العليا ومسؤوولين حكوميين  حول  نقط معينة  بخصوص ملف تشغيلهم  قد ساهم في تمديد فصول الحوار الذي   داربعد ذلك  بينهم ،  وبذلك   تمددت فترة الإعتصام السلمي للمعطلين داخل المقر السالف الذكر.وإذا كانت بعض الجهات قد نزل عليها ذلك  الحدث، حدث الإعتصام ، بردا وسلاما  فسعت لإستغلاله  في تشويه صورة حزب الميزان وتصفية حساباتها معه ، فإن المعطلين قد أربأوا بأنفسهم طيلة فترة الإعتصام من أن يكونوا أداة مسخرة  لتنفيد ذلك المسعى . إن المعطلين الذين اعتصموا  هم من بين أجود  النخب الوطنية المتعلمة ، ومثل هؤلاء لا يمكن  أن يجحدوا  الإرث التاريخي والرصيد النضالي لحزب الإستقلال كما أنه لا يمكن أن يغيب عن وعيهم مضمون أجندته الإجتماعية الهادفة إلى تأهيل الشباب والإستجابة لطموحاته وإعداده للمستقبل من خلال إدماجه في النسيج الوطني الإقتصادي والإجتماعي عبر تمتيعه بحق الشغل المكفول دستوريا.ولعل توقيع محضر تشغيل المعتصمين في ظل الحكومة الحالية التي يرأسها عباس  الفاسي خير دليل على ذلك. ثم إن محاولة بعض الجهات المحسوبة على الشبيبة الإستقلالية النيل من أولاءك المعتصمين عبر نسج أكاذيب مفضوحة وافتراءات مكشوفة  للإساءة إليهم و للنيل منهم هي بمثابة اصطياد في الماء العكر ولم تكن لتؤول في آخر المطاف  إلا إلى سراب ، كما أن بعض المحاولات التي صدرت عن جهات معينة   لإستغلال  ذلك الحدث   قصد الوقيعة بين الأطر العليا المعتصمة وحزب الميزان باءت كلها بالفشل. إن اعتصام المعطلين  داخل مقر الحزب الذي يرأس أمينه العام الحكومة الحالية  كان دافعه تشغيليا ليس إلا ، وقد تحقق المراد بفضل تظافر جهود جميع الأطراف المسؤوولة   التي جلست على طاولة الحوار ووضعت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.  

                                     

التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

فاطمة

تعليق 1

شكرا للكاتبة على هذا هذه المساهمة التي تجلي الحقيقة للرأي العام

فاطمة

تعليق 2

شكرا للكاتبة على هذا هذه المساهمة التي تجلي الحقيقة للرأي العام

فاطمة

تعليق 3

شكرا للكاتبة على هذا هذه المساهمة التي تجلي الحقيقة للرأي العام

hassna

تعليق 4

shokran 3la na9l l 7a9i9a : )

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.