بعد جدل تصريحات المسؤولة الجنوب إفريقية..مطالب بالتخلي عن تنظيم أي بطولة قارية مستقبلا.. "المغرب مشي تريتور"

بعد جدل تصريحات المسؤولة الجنوب إفريقية..مطالب بالتخلي عن تنظيم أي بطولة قارية مستقبلا.. "المغرب مشي تريتور"

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في أعقاب تصريحات غير دقيقة لنائبة وزير الرياضة بجنوب إفريقيا، زعمت من خلالها أن بلادها ستتولى استضافة بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات التي كان من المقرر تنظيمها شهر مارس المقبل بالمغرب، اجتاح الرأي العام المغربي شعور واسع بالغضب والتدمر، بلغ حد مطالبة سلطات البلاد بعدم تنظيم أي بطولة قارية مستقبلًا. هذا الشعور لم ينشأ من تصريح عابر، بل هو نتاج تراكم طويل من الإحباطات التي عاشها المغاربة على مدى السنوات الأخيرة من خلال تجارب عديدة كشف حقائق مرة. 

ومن بين بعض هذه الحقائق المرة، أن المغرب قدم نسخة تاريخية من كأس إفريقيا للأمم للرجال، بعد أن نظم بطولة باحترافية غير مسبوقة، وانضباط كامل، وأمن منضبط، وملاعب مجهزة وفق أعلى المعايير، ما جعل الحدث نموذجًا يُحتذى به في القارة. ومع ذلك، لم يلقَ هذا الجهد أي تقدير حقيقي، بل واجه المغرب محاولات ومساع اعلامية واسعة لتقليص إنجازه وجعله عاديا، بل تطورت الأمور إلى سرقة اللقب من قلب الرباط بشكل مفضوح وبمباركة من الكاف وتكالب غير مفهوم من دول كنا حتى وقت قريب نعدها شقيقة وصديقة.

حالة الإحباط الشعبي تعدت الجانب الرياضي إلى أبعاد أخلاقية واجتماعية للضيافة المغربية. الجماهير المغربية لاحظت أن بعض الدول الإفريقية ومعها الـ"كاف"، تعاملوا مع المغرب وكأنه مجرد "تريتور" أو "منظم حفلات"، وأن شعار التضامن القاري كان يستخدم فقط كغطاء لأهداف ذاتية ومصالح ضيقة. أما من ناحية الجماهير الأجنبية التي حضرت البطولة، فقد شهدت المدن والفنادق سلوكيات مستفزة، من فضاءات عامة تُستباح بالتبول إلى احتجاجات على تفاصيل تافهة، كل ذلك جعل التجربة تبدو استضافة بلا احترام، وكرم بلا تقدير، وتحمل عبء أخلاقي لا يطاق.

الأحداث الأخيرة مع تصريحات نائبة وزيرة الرياضة الجنوب إفريقية أضافت وقودًا جديدًا لهذا الشعور. بعد انتشار الأخبار، اضطر الوزير الجنوب إفريقي للتدخل سريعًا عبر بيان رسمي بتاريخ 1 فبراير 2026، مؤكّدًا أن موقف بلاده يقتصر على دعم الاتحاد الإفريقي كخيار احتياطي في حالات الطوارئ التقنية فقط، وليس كبديل للمغرب، وأن الأمر جزء من مشاورات روتينية للاتحاد القاري، دون أي نية لسحب التنظيم من المملكة. ورغم هذا التوضيح الرسمي، ظل الغضب الشعبي متواصلًا، لأنه يعكس تراكم خيبة الأمل والإحباط من السنوات السابقة.

المغاربة اليوم ينظرون إلى الاستضافة بالقيمة التي تستحقها: الكرم بلا احترام ليس كرمًا، والاستضافة بلا تقدير عبث. لن يتحول المغرب مستقبلًا إلى "تريتور" للقارة، ولن يكرر تجربة استضافة البطولات وهو يُعامل وكأنه لا شيء. القرار الشعبي أصبح قاطعًا وواضحًا: الاستضافة ستكون فقط إذا رافقها احترام متبادل، تقدير كامل للجهد المبذول، وضمانات بعدم تقليص إنجازات المملكة.


عدد التعليقات (2 تعليق)

1

عزيز

لا يصح الا الصحيح

اتفق جملة وتفصيلا مع صاحب المقال ،لن نلعب دور المنقد للكاف ومن اراد من دول أفريقيا أن يستقبل في ملاعبنا فعليه أن يدفع بالعملة الصعبة. (صافي بركا سدات مدام)

2026/02/02 - 01:53
2

Vaudois

Organisation

Il faut à l’avenir annuler toutes les compétitions africaines que la Caf veut octroyer au Maroc vue que il n’y a aucun respect le Maroc ce n’est pas une poubelle de l’Afrique. Malheureusement quand on aime pas le développement et l’infrastructure on reste toujours sous développer

2026/02/02 - 02:46
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة