لأول مرة.. "آيت منا" يكشف السر الحقيقي وراء إقناع "زياش" بالانضمام إلى الوداد
أخبارنا المغربية - عبد الإله بوسحابة
في خضم الجدل الكبير الذي رافق صفقات الوداد الرياضي هذا الموسم، خاصة صفقة الدولي المغربي حكيم زياش، خرج رئيس النادي هشام آيت منا ليكشف لأول مرة كواليس مثيرة حول الطريقة التي أقنع بها النجم المغربي بالانضمام إلى الفريق الأحمر، رغم العروض المغرية التي كانت أمامه والقيمة المالية الكبيرة التي اعتاد تقاضيها في أوروبا.
وارتباطا بالموضوع، أوضح آيت منا أن زياش وافق على الإنضمام إلى الوداد بعد أن تخلى عن حوالي 75 بالمائة من قيمة عرض مالي مهم تلقاه من نادٍ آخر لم يكشف عن اسمه، مؤكدا أن اللاعب فضّل العودة إلى المغرب وخوض تجربة جديدة مع الفريق الأحمر.
في سياق متصل، أشار رئيس الوداد، في آخر خروج إعلامي له، إلى أن زياش يمتلك مسارا احترافيا كبيرا في أوروبا، حيث حمل أقمصة أندية بارزة مثل أياكس أمستردام الهولندي وتشيلسي الإنجليزي وغلطة سراي التركي، وحقق خلالها عدة ألقاب مهمة، موضحا أنه سبق له التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، لكنه لم يسبق له أن فاز بلقب داخل المغرب أو مع المنتخب الوطني، وهو الأمر الذي اعتبره نقطة مهمة في الحديث الذي دار بينهما.
وأضاف رئيس الوداد أن جملة واحدة كانت حاسمة في إقناع زياش باتخاذ قرار الانضمام إلى الفريق الأحمر، حيث قال له: "إذا لم تتوج بطلا في وطنك الأم فلن تكون يوما بطلا مثاليا مائة بالمائة".
وتابع آيت منا موضحا أن زياش كان يتقاضى خلال فترة لعبه مع تشيلسي على سبيل الذكر لا الحصر، أجرا سنويا يفوق 10 ملايير سنتيم، متسائلا: كيف لفريق بإمكانيات محدودة مثل الوداد أن يغري لاعبا بمثل هذه القيمة؟، قبل أن يؤكد أن حب الوطن والرغبة في إنهاء المسار الكروي بشكل مثالي كانا العامل الحاسم في اتخاذ قرار حمل قميص وداد الأمة.
وختم آيت منا حديثه قائلا إنه خاطب زياش بشكل صريح: "إذا أردت أن تنهي مسارك الكروي بشكل مثالي، فعليك أن تنهيه بلقب في وطنك الأم".
وفي خضم الجدل الذي رافق الصفقة، تبدو تصريحات آيت منا محاولة لوضع النقاط على الحروف وكشف الخلفيات الحقيقية لانتقال زياش إلى الوداد، مؤكدا أن العامل المالي لم يكن الحاسم في القرار، بقدر ما كانت الرغبة في العودة إلى الجذور والتتويج بلقب داخل المغرب قبل إسدال الستار على مسيرة كروية حافلة بالإنجازات في الملاعب الأوروبية.
وبين طموح الوداد في تعزيز صفوفه بنجم كبير مثل حكيم زياش، ورغبة اللاعب في كتابة فصل جديد من مسيرته داخل وطنه الأم، يبقى الرهان الآن على ما إذا كانت هذه الخطوة ستترجم فعلا إلى ألقاب جديدة للنادي الأحمر في قادم المنافسات.
