هيرفي رونار: لا داعي للقلق بشأن الأمة المغربية، فالمنتخب المغربي سيفوز بـ"الكان" قريبا لهذا السبب
أخبارنا المغربية - عبدالمومن حاج علي
عاد اسم الإطار الفرنسي هيرفي رونار ليطفو من جديد في النقاش الكروي المرتبط بالمنتخب المغربي، ليس من باب الحنين إلى فترة إشرافه على “أسود الأطلس”، وإنما من خلال تصريحات واضحة حملت الكثير من الثقة والإشادة بمسار الكرة المغربية، مؤكدا أن التتويج القاري بات مسألة وقت لا غير.
واعتبر رونار، الذي راكم تجربة طويلة في القارة الإفريقية رفقة عدة منتخبات، من بينها المغرب بين 2016 و2019، أن ما يعيشه المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة يعكس دينامية استثنائية، سواء على مستوى النتائج أو الاستقرار التقني والبشري، مشددا على أن الإخفاق في التتويج بكأس أمم إفريقيا الأخيرة لا يجب أن يقرأ بمنطق الفشل، بل في إطار مسار تصاعدي طبيعي تمر منه كبريات المنتخبات قبل اعتلاء منصات التتويج.
وأوضح المدرب الفرنسي أن المنتخب المغربي قدم بطولة قوية، وبلغ مراحل متقدمة بأداء مقنع، قبل أن يتوقف المشوار في تفاصيل صغيرة تحسم عادة النهائيات الكبرى، مذكرا بأن عددا من المنتخبات الإفريقية احتاجت إلى سنوات طويلة وتجارب قاسية قبل تحقيق لقبها الأول، وعلى رأسها منتخب السنغال الذي لم ينل “نجمته الأولى” إلا بعد محاولات متعددة وخسارات مؤلمة في النهائيات.
وفي حديثه عن المغرب، شدد رونار على أن الحديث عن خمسين سنة دون لقب قاري يجب ألا يحجب الحقيقة الأساسية، وهي أن الكرة المغربية اليوم ليست كما كانت في السابق، بل أصبحت أكثر نضجا وقوة، بفضل جيل موهوب، وإطار تقني كفء، وبنية كروية تعرف تطورا ملحوظا، سواء على مستوى التكوين أو الاحتراف أو الحضور القوي للاعبين المغاربة في أكبر الدوريات الأوروبية.
واعتبر المتحدث أن المنتخب المغربي يسير في الاتجاه الصحيح، وأن ما حدث في آخر “كان” لا يعدو كونه عثرة عابرة في مسار ناجح، مؤكدا أن الاستمرارية هي العامل الحاسم، وأن الحفاظ على نفس النهج سيجعل التتويج القاري أمرا حتميا في المستقبل القريب.
وتأتي تصريحات هيرفي رونار، الصادرة عن مدرب يعرف جيدا خبايا الكرة الإفريقية والمنتخب المغربي من الداخل، لتمنح جرعة إضافية من الثقة للجماهير الوطنية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها الاستعداد لكأس العالم 2026، الذي يشكل بدوره محطة مفصلية في مشروع كروي يبدو أنه لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
وبين التفاؤل الواقعي والقراءة الهادئة للنتائج، يخلص رونار إلى خلاصة واحدة مفادها أنه؛ "لا داعي للقلق بشأن الأمة المغربية، فالمنتخب الوطني يتقدم بثبات، والتتويج بكأس أمم إفريقيا لم يعد حلما مؤجلا، بل هدفا قريبا ينتظر فقط لحظة النضج الكاملة.
