رئيس وزراء السنغال يندد بالمشاهد "المؤسفة" في نهائي "كان المغرب"
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار نهائي كأس أمم إفريقيا الذي احتضنه المغرب جدلا واسعا، بعد أحداث رافقته داخل أرضية الملعب وخارجها، دفعت رئيس وزراء السنغال، عثمان سونكو، إلى الخروج بتصريحات رسمية وصف فيها ما جرى بـ«المؤسف» و«المؤلم»، في أول موقف علني لمسؤول سنغالي رفيع المستوى عقب المباراة المثيرة للجدل أمام المنتخب المغربي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، وصف رئيس وزراء السنغال، عثمان سونكو، خلال كلمته في افتتاح أشغال اللجنة المغربية-السنغالية المشتركة بالرباط، الأحداث التي رافقت النهائي بأنها «مؤسفة» و«مؤلمة»، معتبرا أن السياق كان مشحونا بالعاطفة الرياضية، وبسلوكات غير مقبولة وصور بدت في بعض الأحيان قاسية على شعبين تجمعهما روابط تاريخية عميقة.
وشهد اللقاء، الذي انتهى بتتويج المنتخب السنغالي عقب فوزه بهدف دون رد بعد التمديد، احتجاجا غير مسبوق من لاعبي «أسود التيرانغا»، الذين غادروا أرضية الملعب اعتراضا على ركلة جزاء احتسبت بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، قبل أن يعودوا لاحقا لاستكمال المباراة، في مشهد فتح نقاشا واسعا حول الانضباط واحترام قرارات التحكيم داخل المسابقات القارية.
ولم يتوقف التوتر عند المستطيل الأخضر، إذ عرف محيط الملعب اشتباكات بين بعض المشجعين السنغاليين وعناصر الأمن الخاص المغربي، خلال محاولات اقتحام أرضية الملعب عقب قرار ركلة الجزاء، ما أسفر عن توقيف ثمانية عشر مشجعا سنغاليا، مثلوا أمام القضاء المغربي، بالتزامن مع تصاعد حدة التراشق والاتهامات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي بين مستخدمين من البلدين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يدرس فيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم فرض عقوبات محتملة على المنتخب السنغالي، بينما أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم عزمه اللجوء إلى المساطر القانونية لدى كل من «الكاف» و«فيفا»، كما أكد الاتحاد الإفريقي أنه سيتخذ «الإجراءات المناسبة» بعد دراسة التقارير المرتبطة بالمباراة، في حين أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، سلوك لاعبي المنتخب السنغالي وأعضاء جهازه التقني.
ورغم التوتر الذي طبع أجواء ما بعد النهائي، حرصت القيادات السياسية في البلدين على التأكيد على متانة العلاقات الثنائية، إذ هنأ الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي منتخب بلاده في داكار، موجها الشكر للمغرب على تنظيمه للبطولة، وفي المقابل، شدد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، على عمق العلاقات التاريخية التي تعود إلى قرون، دون أن يوجه تهنئة رسمية للسنغال بمناسبة تتويجها باللقب.
ويظل موقف الملك محمد السادس حاضرا في هذا السياق، بعدما أكد في وقت سابق أن كأس أمم إفريقيا شكلت نجاحا للقارة الإفريقية ككل، وأن «الأحداث المؤسفة» التي رافقت النهائي لن تمس بروح الأخوة الإفريقية، في رسالة تعكس حرص المغرب على صون وحدة القارة وتجاوز تداعيات لحظة رياضية استثنائية.
