مستقبل الركراكي مع "الأسود".. هل اقتربت ساعة "الطلاق الودي" لفتح الباب أمام السكتيوي؟
أخبارنا المغربية- محمد الميموني
يبدو أن مرحلة الناخب الوطني وليد الركراكي قد شارفت على فصولها الأخيرة، رغم "الهدوء الحذر" الذي يخيم على مركب محمد السادس بالمعمورة. ففي الوقت الذي يواصل فيه الركراكي مهامه بشكل اعتيادي، تشير المعطيات الواردة من كواليس القرار إلى أن طبخة "الرحيل" بدأت تنضج على نار هادئة.
مصادر مقربة من الفريق الوطني أكدت أن وليد الركراكي لا يزال يمارس مهامه اليومية من داخل مكتبه بالمعمورة، ويشرف شخصياً برفقة طاقمه التقني على ترتيبات المواجهتين الوديتين أمام الإكوادور والباراغواي. الركراكي يبدو متمسكاً ببنود عقده الذي يمتد لغاية مونديال 2026، بينما تشير الدوائر المسؤولة داخل الجامعة إلى أن أي انفصال يجب أن يمر عبر القنوات الرسمية؛ أي تقديم "استقالة مكتوبة"، وهو ما لم يحدث حتى الساعة، مما يجعل بقاء الركراكي "قانونياً" فوق الورق، لكنه بات "مهزوزاً" على مستوى الثقة والواقع الميداني.
ورغم هذا الصمود الظاهري، كشفت ذات المصادر عن وجود تحركات بين الطرفين تهدف للتوصل إلى "صيغة توافقية" لإنهاء الارتباط. فالجامعة، وتقديراً منها لمنجزات المدرب السابقة، ترفض اللجوء إلى "الإقالة المباشرة"، كما أن الركراكي يتحفظ على تقديم "استقالة" قد تُفهم في هذا التوقيت كهروب من المسؤولية. ويبدو أن الحل الأقرب هو "الطلاق الودي" الذي يحفظ مصالح الجميع، خاصة بعد التراكمات التي أعقبت خسارة نهائي "كان 2025".
في ظل هذه الأجواء، تتجه بوصلة القرار بقوة نحو الإطار الوطني طارق السكتيوي. ويحظى "بروفايل" السكتيوي بإجماع كبير لدى صناع القرار، بالنظر لسجله الحافل بالتتويجات (لقب "الشان" وكأس العرب)، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي المتمثل في انتزاع برونزية أولمبياد باريس. السكتيوي يُنظر إليه اليوم كخيار طبيعي وجاهز لقيادة "ثورة التصحيح" داخل عرين الأسود.
المخطط المطروح لا يتوقف عند تعيين السكتيوي فحسب، بل يمتد لتشكيل طاقم تقني مغربي متكامل، حيث يتم تدارس إمكانية تعيين محمد وهبي، مدرب منتخب الشباب، كمساعد له. هذا "الثنائي التقني" يهدف بالأساس إلى ضمان انتقال سلس للاعبين الشباب نحو المنتخب الأول، وبناء مشروع وطني بلمسة محلية خالصة، تقطع مع مرحلة "التردد" وتبدأ التحضير الفعلي للاستحقاقات القادمة برؤية واضحة.
