قراءة تكتيكية.. المغرب استصغر الخصم وشخصية البطل أنقذت الأسود من الهزيمة

قراءة تكتيكية.. المغرب استصغر الخصم وشخصية البطل أنقذت الأسود من الهزيمة

أخبارنا المغربية- محمد سمير

رغم حسم بطاقة التأهل وتسطير أرقام تاريخية، إلا أن التحليل الميداني لمواجهة المغرب وهايتي الأخيرة (4-2) كشفت عن تباين صارخ في الجاهزية الذهنية للاعبي الفريقين؛ حيث بدا واضحاً أن لاعبي المنتخب المغربي لم يدخلوا اللقاء بالجدية اللازمة والتركيز المطلوب، ليرتدوا ثوب استصغار الخصم على رقعة الميدان، وهو ما انعكس سلباً على مردودهم البدني في الالتحامات الثنائية التي خسروها في أطوار عدة، فضلاً عن غياب الشراسة في تطبيق آلية الضغط العالي على حامل الكرة.

 في المقابل، تسيّدت الروح القتالية أداء لاعبي منتخب هايتي الذين خاضوا المواجهة وكأنها مباراة نهائية تاريخية بالنسبة لهم، مستفيدين من تحررهم التام من أي ضغوطات نفسية بعد مغادرتهم المونديال مسبقاً، ليدخلوا بتركيز وحماس مضاعف لترك بصمة أمام رابع العالم، مما جعلهم الطرف الأكثر رغبة وجرأة في تهديد المرمى المغربية.

وعلى المستوى التدبيري والتقني، وضع قرار الإطار الوطني محمد وهبي بإراحة أربعة لاعبين دفعة واحدة علامات استفهام مقلقة؛ فرغم صواب الخطوة نظرياً لتفادي الإجهاد البدني والإنذارات، إلا أن المحك الميداني أظهر بالملموس فجوة فنية وتكتيكية واضحة بين العناصر الأساسية والبدلاء الذين لم يقدموا نفس المردود، وهو ما يشكل معضلة حقيقية في البطولات الطويلة التي تتطلب نفساً عميقاً وجاهزية مطلقة لـ"دكة البدلاء".

 لكن في المقابل، يحسب للمجموعة إظهارها لـ"شخصية البطل" والقدرة على العودة في النتيجة مرتين دون السقوط في فخ التسرع، بفضل التحلي بالصبر والرزانة التكتيكية، إلى جانب نجاح وهبي في تنويع أساليب اللعب وخلق سيل من فرص التسجيل، مما يزكي وجود عمل تقني وتكتيكي جبار تم تصريفه بنجاح خلال الحصص التدريبية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات