محلل رياضي يفكك خطط هولندا ويسلم "الأسود" مفاتيح العبور إلى الدور المقبل
أخبارنا المغربية- محمد الحبشاوي
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب الموقعة الكروية الحاسمة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الهولندي، في مباراة تعد بالكثير من الإثارة التكتيكية بالنظر إلى قيمة العناصر البشرية والنهج الخططي لكلا الطرفين؛ وهي المواجهة التي يرى خبراء أنها ستُحسم على جزئيات وتفاصيل دقيقة داخل رقعة الميدان.
وفي هذا الصدد، قدم المحلل الرياضي والإعلامي، عماد بنهميج، في قراءة فنية خص بها جريدة "أخبارنا"، تشريحا دقيقاً لنقاط القوة والضعف داخل المنظومة التكتيكية لمنتخب "الطواحين"، واضعا في الوقت ذاته "خارطة طريق" تتيح لـ"أسود الأطلس" إبطال مفعول الأسلحة الهولندية وتجاوز هذا المنعطف الحاسم.
وأوضح بنهميج، في معرض تحليله، أن المنتخب الهولندي يتميز بقدرة هائلة على بناء اللعب بشكل منظم وقائم على التدرج بالكرة انطلاقا من الخط الخلفي. ويرتكز هذا البناء بشكل أساسي على النجم فرينكي دي يونغ، الذي وصفه بالمحرك الرئيسي للفريق وصاحب الدور الأبرز في كسر خطوط المنافس عبر تمريراته العمودية السامة.
وأضاف المتحدث ذاته أن الخصم يمتلك تنوعا هجوميا لافتا، سواء عبر الاختراق من العمق أو تفعيل الأطراف، مستفيدا من الانطلاقات السريعة للظهير دومفريس، وخطورة كودي خاكبو، فضلاً عن المحطة الهجومية القوية للمهاجم بروبي داخل منطقة الجزاء.
ولم يفت المحلل الرياضي التنبيه إلى خطورة الكرات الثابتة، التي تشكل أحد أبرز أسلحة الهولنديين بفضل الحضور البدني القوي للمدافعين طوال القامة، وفي مقدمتهم صخرة ليفربول فيرجيل فان دايك، الذي يعد تهديدا دائماً في الكرات الهوائية.
في المقابل، أكد عماد بنهميج أن المباريات السابقة للمنتخب الهولندي أبانت عن نقاط ضعف واضحة ومؤثرة يمكن للاعبي المنتخب المغربي استغلالها، أبرزها المساحات الشاغرة التي يتركها الفريق خلف الأظهرة عند الصعود للهجوم، وتحديداً في الرواق الأيمن الذي يشغله دومفريس، ناهيك عن بطء الارتداد الدفاعي وغياب التغطية الجماعية فور فقدان الكرة.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل الخططي إلى أن "الضغط المباشر على فرينكي دي يونغ كفيل بتقليص جودة بناء اللعب الهولندي بشكل كبير"، مستشهدا بالنموذج الياباني الذي نجح سابقاً في خنق لاعب برشلونة، من خلال إغلاق زوايا التمرير وعزله تماماً عن بقية زملائه في خط الوسط.
وبناء على هذه المعطيات الفنية، أبرز بنهميج أن الخطة المثالية للناخب الوطني واللاعبين تتجلى في فرض ضغط مكثف وعال على دي يونغ بواسطة عناصر خط الوسط، مع العمل على إغلاق العمق بإحكام لإجبار هولندا على توجيه اللعب نحو الأطراف.
واعتبر المتحدث أن "استغلال الفراغات خلف دومفريس والانطلاق السريع في التحولات الهجومية سيكون أحد أهم المفاتيح التكتيكية لاختراق الحصون الدفاعية لهولندا.
وخلص عماد بنهميج في قراءته إلى أن نجاح "أسود الأطلس" في انتزاع بطاقة التأهل يظل رهينا بمدى منسوب الفعالية والنجاعة أمام المرمى، واستثمار أنصاف الفرص، إلى جانب الحفاظ على أعلى درجات الانضباط التكتيكي، والتحلي بالصبر في تدبير مجريات اللقاء، انتظارا للأخطاء والزلازل الدفاعية التي يقع فيها المنافس أثناء مراحل التحول.
