ملحمة مونتيرّي .. "أسود الأطلس" يروضون الطواحين الهولندية بروح قتالية ويكتبون تاريخاً جديداً في المونديال!

ملحمة مونتيرّي .. "أسود الأطلس" يروضون الطواحين الهولندية بروح قتالية ويكتبون تاريخاً جديداً في المونديال!

أخبارنا المغربية ـ عادل الوزاني

في ليلة حبست الأنفاس وعاشت فيها الجماهير المغربية والعالمية على أعصابها طوال 120 دقيقة، واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ وعزف سيمفونية المجد في نهائيات كأس العالم، بعدما أطاح بنظيره الهولندي في ثمن نهائي دراماتيكي حُسم بركلات الترجيح (بنتيجة 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، ليؤكد "أسود الأطلس" أنهم لا يعرفون المستحيل وأن زئيرهم بات يرعب كبار القارة العجوز.

دخل المدرب الوطني بجرأة تكتيكية واضحة وشخصية قوية فرضت إيقاعها منذ البداية عبر تحركات حكيمي وإبداعات عز الدين أوناحي الذي تسيد وسط الميدان. ورغم السيطرة المغربية، استغل المنتخب الهولندي هفوة خاطفة في الدقيقة 72 ليسجل عبر كودي جاكبو هدف التقدم عكس سير المباراة.

لكن "أسود الأطلس" لا يستسلمون؛ وبروح القتال التي تميز هذا الجيل، وفي الدقيقة 91 من الأنفاس الأخيرة للمباراة، ارتدى المدافع الصلب عيسى ديوب ثوب المهاجم القناص، ليرتقي لعرضية تالبي المتقنة ويزرع رأسية خارقة في شباك الحارس فيربيروجين، مفجراً بركانًا من الفرحة العارمة في المدرجات ومجبراً الطواحين على التراجع للوقت الإضافي.

وشهدت المباراة تألقاً استثنائياً للحارس العملاق ياسين بونو، الذي طار كالصقر لحماية عرينه في أكثر من مناسبة، لاسيما تصديه الإعجازي في الشوط الأول لتسديدة فان دي فين. وإلى جانبه، قدم خط الدفاع بقيادة ديوب ومزراوي ملحمة فدائية في إحباط مرتدات الثنائي الخطير فيغورست وسوميرفيل.

وبعد شوطين إضافيين سيطر فيهما الأسود بالطول والعرض وكانوا الأقرب للحسم عبر البديل رحيمي، ابتسمت ركلات الحظ والعدالة الكروية للمنتخب المغربي في ترجيح دراماتيكي حابس للأنفاس.

ياسين بونو أثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، وتصدى ببراعة مذهلة لركلة سوميرفيل. إسماعيل صيباري، النجم الذي تحرك في كل شبر من الملعب منذ الدقيقة الأولى، تقدم بكل ثقة وثبات ليسدد الركلة الحاسمة، واضعاً الكرة في الشباك ومعلناً تأهل المغرب لمواجهة كندا في ربع النهائي.

وأثبت هذا التأهل التاريخي للعالم أجمع أن الإنجاز المغربي ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج لمنظومة تكتيكية حديدية، وروح وطنية عالية، وموهبة فطرية يتزعمها حكيمي وأوناحي وصيباري.

الآن كل العيون تتجه صوب الموقعة القادمة أمام كندا، حيث يدخل الأسود مرشحين فوق العادة لمواصلة كتابة التاريخ وتشريف الراية المغربية والعربية والإفريقية في المحفل العالمي. هنيئاً للأسود، ودامت أفراح الشعب المغربي!


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة