القائمة الرئيسية
أخبارنا

افتتاح "كان السيدات 2026".. المغرب يضع البطولات الإفريقية في حجمها الحقيقي

افتتاح "كان السيدات 2026".. المغرب يضع البطولات الإفريقية في حجمها الحقيقي

في خطوة تعكس نضجاً تنظيمياً ورؤية استراتيجية جديدة، قدم المغرب حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 بروح مختلفة تماماً عن المناسبات السابقة. 

حفل مقتضب، ذكي، وفي حدود 10 دقائق فقط، استطاع أن يعطي البطولة حجمها الحقيقي دون ملل أو هدر للموارد، ليقطع بذلك مع مرحلة المبالغة في الاستعراض التي كانت تعقبها غالباً حملات تشويش ممنهجة لا تعترف بالجهود المبذولة.

الالتزام الدقيق بالحد الأدنى من دفتر تحملات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) لم يكن مجرد خيار فرضه الوقت، بل كان درساً مستفاداً من تراكم التجربة التنظيمية المغربية، خاصة مع الاقتراب من تنظيم استحقاقات كبرى مثل مونديال 2030. 

عرض استعراضي لفرقة راقصة وأغنية واحدة كانا كافيين لتسديد هدف الحفل بامتياز، ليُثبت المغرب أن القيمة لا تُقاس بضخامة الميزانيات بل بدقة التنفيذ.

رغم بساطة الحفل وزمنه القصير، إلا أنه لم يخْلُ من حمولة رمزية ودبلوماسية موجهة بعناية. فقد توجت أرضية الملعب رقعة زخرفية تمثل الزليج المغربي الأصيل، في تأكيد بصري صريح ومباشر على الهوية الوطنية والتراث اللامادي الذي لا يقبل المزايدة أو السطو. 

أما اللقطة الأبرز، فكانت في الاختيار الذكي للفنانة كريمة غيث وأدائها لأغنية "خاطيني"، والتي تم تفكيك شفراتها سريعاً من طرف المتابعين كرسالة موجهة بالأساس إلى المحيط الإقليمي وبعض الجيران، تلخص فلسفة المرحلة الجديدة لدى المنظمين المغاربة: "حنا خدامين ونتوما مقابلينا".

بهذا العرض الهادئ، أغلق المغرب الباب أمام الحملات الممنهجة التي كانت تستغل أي تفصيل بسيط لتقزيم المنشآت والجهود التنظيمية. وبدلاً من تضخيم العروض وحشد البروتوكولات المعقدة، اختار المغرب أن يترك اللعبة تتحدث داخل الملعب، وأن تظل الرسالة الفنية على الأطراف: العمل المستمر والانشغال بالبناء بدلاً من الرد على الصراعات الجانبية. 

حفل افتتاح "كان السيدات 2026" لم يكن مجرد بداية لبطولة قارية، بل كان إعلاناً عن أسلوب مغربي جديد في إدارة المناسبات الكبرى: الهدوء، التركيز، والنجاعة البالغة بأقل التكاليف.

التعليقات

6

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

متابع

ان انت اكرمت اللئيم فستندم

تعليق 1

يا سلام . الحمد لله هذا ما نريده ونبتغيه . انتهى زمن الخذلان . لايممن ان نعطي القيمة لمن لاقيمة له . صراحة امس شاهدت الافتتاح وانا جد مسرور . خاصة وان لقجع جلس بعيدا من النجس موتسي تفو . الذي استغلنا جيدا وحقق الارباح والنجاحات على قفانا . وفي الاخير لم نربح اي شيء . واليوم فعلا نحن في الطريق الصحيح . ولابد ان نقطع مع مظاهر الماضي المذلة . انتهى زمن الكرم المبالغ فيه . وانتهى زمن الرقص المهين . اليوم .زمن الحزم . والامن وعدم التساهل. وخاصة مع مصرائيل وكرغوليا . وسنغوليا. يجب اعادة ترتبيتهم .

عبد المجيد

الحد الادنى لدفتر التحملات لمن لا تقة فيه

تعليق 2

يجب تخصيص الحد الادنى لعدد نجوم الفندق حسب دفتر التحملات للكاف لفائدة المنتخبات الماكرة

مواطن مغربي

نعم وكفى

تعليق 3

كفى من استقبال المنتخبات بالدقة المراكشية و الاهازيج وكعب الغزال و الحليب و التمر .....

جاد الصواب

الجزاءر الملعونة

تعليق 4

سحقا سحقا للكبرانات والمصريين لن تجنوا من الشوك عنبا

مغربي حر

هذا ما تستحقونه يا اعداء المغرب

تعليق 5

فالحقيقة اعجبتي طريقة التنظيم هذا ماتستحقه بعض ضفادع الافريقية ونتمنى من وزير الثقافة تتحرك فيه روح الوطنية للحفاظ على التراث المغربي بطريقة قانوتية ونتمنى من وزير التجارة ان يضع صنع في المغرب في كل منتجات المغرب ولنستمر في تقزيم الاعداء

عبدالله

تمهيد

تعليق 6

كان ممكن حفل اكثر تواضعا ولكن بحمولة ثقافية:استعراض نسائي بأزياء مغربية من كل منطقة وشريط فيديو المساهمات نسائية في الاقتصاد والرياضة والعمل الجمعوي وغيره

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.