لا أحد يمكنه أن يجادل في حق أي لاعب في اتخاذ قرار إنهاء مسيرته الدولية، فمسيرة اللاعبين، مهما طالت، تصل في النهاية إلى محطة يختار فيها صاحبها الابتعاد عن المنتخب لأسباب رياضية أو شخصية.
لكن الإشكال لا يتعلق بمبدأ الاعتزال في حد ذاته، وإنما بالطريقة التي يُقدَّم بها قرار سفيان أمرابط، خصوصاً إذا كان عدم استجابته لدعوة المنتخب مرتبطاً ببقاء محمد وهبي على رأس الجهاز الفني.
فالمنتخب الوطني يظل مؤسسة رياضية لها هرمية واضحة، والمدرب هو المسؤول الأول عن الاختيارات التقنية، بدءاً من استدعاء اللاعبين وصولاً إلى تحديد التشكيلة الأساسية وطريقة توظيف كل لاعب. وبالتالي، فإن الاختلاف مع قرارات المدرب يظل أمراً طبيعياً، لكن تحويله إلى شرط للاستجابة للمنتخب يفتح الباب أمام نقاش أكبر حول حدود العلاقة بين اللاعب والجهاز الفني.
أمرابط، بحكم تجربته وحضوره داخل المنتخب، يملك دون شك مكانة مهمة، لكن هذه المكانة لا تعني امتلاك ضمانة دائمة للعب أساسياً. كرة القدم تقوم على المنافسة، والمدرب مطالب باختيار الأكثر جاهزية والأكثر انسجاماً مع تصوراته، بصرف النظر عن اسم اللاعب أو تاريخه.
كما أن أي سلوك يمكن أن يؤثر على أجواء المجموعة أو يضعف الانضباط داخل المنتخب يفترض أن يُنظر إليه بجدية، لأن قوة المنتخب لا تُبنى فقط على جودة أفراده، وإنما أيضاً على احترام الأدوار والتراتبية والقرارات التقنية.
في النهاية، قميص المنتخب الوطني أكبر من أي لاعب، مهما كانت قيمته أو تاريخه. ومن حق محمد وهبي أن يختار تشكيلته وفق قناعاته، وأن يقرر وضع أمرابط أساسياً أو احتياطياً أو حتى عدم استدعائه، كما يحق لأي لاعب أن يختلف مع المدرب أو يختار الاعتزال.
لكن ما لا ينبغي أن يتحول إلى قاعدة هو أن يصبح حضور لاعب داخل المنتخب مرتبطاً بقبوله أو رفضه للمدرب. فالقرار التقني يبقى من صميم اختصاص الجهاز الفني، واحترام هذا المبدأ هو أحد شروط الحفاظ على الانضباط داخل المنتخب.
التعليقات
8آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
المنتخب
يوسف
السيد سالا كالعديد من اللاعبين كانوا أعمدة المنتخب قبل لكن لكل بداية نهاية ما يمكنش تبقى معتمد على لاعبين طاح المستوى ديالهم أصلا مطفرو في حتى قريب بكثرة الاصابات و الحاجة الاهم ان هناك العديد من لاعبي خط الوسط راه ٱنحيب لوزا و منجيبش المرابط غير بغاو يديوه للمونديال الله يسمح لهم
رزين
مغربي حر
انقلبت الاية و أصبح الاعب يطالب بتغيير المدرب و ربما مساعدوه او حتى رئيس الجامعة .
قرار فاقد للأناة و التبصر
عبد الواحد
ماذا حقق كلاعب حتى يقوم بهذا الفعل الفاقد للقيم الرياضية؟ هل سمعتم يوما ميسي او رونالدو او باقي عمالقة كرة القدم قاموا بمثل هذا التصريح ؟ تمخض الجبل فولد صرصارا و ليس فأرا! أرض الله واسعة! ربما رحيلك إلى غير رجعة فيه خير كبير للمنتخب
غير دايز
الكرموسي
هههههههه المدرب محمد وهبي اختار القرار الصحيح و القرار الصحيح كان هو أن يبعدك لأنك اسي مرابط كنتي ف المنتخب مع الرݣراكي فقط بالعاطفة أما أنت من قال لك إنك لاعب جيد فقد نافقك لأن دورك في الملعب فقط الجري و دفع اللاعبين و الوقوع في الأخطاء لا مهارات لا افتكاك الكرات عكس المرونة و المعارات التي يمتلكها كل من الخنوس العيناوي بوعدي اوناحي دياز الدين يلعبون في مركزك
عليه تن يطور من نفسه
Karim
سفيان لم يحافظ على مستواه الذي كان عليه في كاس العالم 2022، لم يظهر جيدا امام هايتي و ظهر بطيئ و اي مدرب لديه خيارات لن يعتمد عليه ان كان بهذا المستوى، مكانته مضمونة في المنتخب اذا عاد لمستواه الذي عرف به، لكن سيجد منافسة قوية مع بوعدي الذي يبصم على اداء جيد، فعليه ان يتقبل ان المشاركة في جميع المباريات لم يعد ممكنا حتى قبل مجىء بوعدي و مع الركراكي سفيان فقد مكانته الرسمية، اذا اشتغل على نفسه سيعود اقوى
الاخلاق اولا
شهدان
فاللاعب الذي يشترط بينه وبين المدرب يجب التخلي عنه مهما كان مستواه الفني فالمدرب هنا المسؤول الاول عن النتائج ويمكن ان نقارنه بقائد المعركة واللاعب بالجندي وتبقي الرياضة تربية وأخلاق وليس فقط البزنس والمال .
انتهى الكلام
جمال
اطرح سؤال على السي ام رابط كم هدف سجلته بعد 80 مباراه لعبتها مع المنتخب الوطني. يا اخي كان عليك ان تذهب في صمت هو خير لك لكن تريد ان تذكرنا بايام في الحقيقه كان فيها ما هو ايجابي لكن السلبي كان يغلب، نعم لعبت مباريات متميزه في كاس العالم لكن هذا كان مرتبطا بالخطه التي كان يلعب بها المدرب وليد. اما من الناحيه التقنيه فانا لا اراك في المنتخب، ايعقل اننا نتخلى على العيناوي وايوب بوعدي الذي يساوي 100 مليون يورو مقابل ادخالك انت في مباراه جلو وقتها ترجع الكره الى الوراء هذا لا يعقل من الاحسن لك كان عليك ان تخرج من الباب الواسع لكنك خرجت من الباب الضيق واظن ان 99% من المغاربي يتفقون على ان لا مكانه لك في المنتخب انتهى الكلام
جانبت الصواب
سفيان اافاظيل
اولا المنتخب ليس تكنة عسكرية بل مؤسسة كل عنصر فيها يلعب دور بناء على تعاقد رسمي أو معنوي. واللاعب لم يعتزل لذلك لا تقوله مالم يقل. الاعب قال صراحة أن التيار لا يمر بينه وبين المدرب ولذلك علق استجابته لاي دعوة طالما بقي نفس المدير الفني وهذا حق مشروع لايصادر. لذلك لايجب محاكمة النوايا