رغم أن قرارات محكمة التحكيم الرياضي تعد ملزمة في النزاعات الرياضية الدولية، فإن القانون السويسري يتيح الطعن فيها أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية في حالات محددة، وهو ما يفتح المجال أمام سيناريوهات قانونية محتملة في القضية المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، فإن الطعن في قرارات محكمة التحكيم الرياضي، التي يوجد مقرها بمدينة لوزان السويسرية، يظل ممكنا إذا استند إلى أسباب قانونية محددة، تشمل وجود خلل في تشكيل هيئة التحكيم، أو تجاوزها حدود الطلبات المعروضة عليها، أو الإخلال بمبدأ المساواة بين الأطراف وحقهم في تقديم دفوعهم، أو مخالفة الحكم للنظام العام.
ولا تسمح هذه الإجراءات للمحكمة الفيدرالية السويسرية بإعادة النظر في تفاصيل النزاع أو مراجعة القرار لمجرد الاختلاف مع مضمونه، إذ يقتصر تدخلها على مراقبة احترام القواعد الإجرائية والقانونية الأساسية؛ حيث لا يشكل بذلك، الاعتراض على نتيجة الحكم، سببا كافيا لقبول الطعن.
وأشار التقرير إلى أن نحو 6 في المائة فقط من أحكام محكمة التحكيم الرياضي يجري الطعن فيها سنويا أمام القضاء السويسري، ما يعكس محدودية اللجوء إلى هذا المسار؛ حيث وبناء على ذلك، فإن أي طرف في قضية المغرب والسنغال يمكنه نظريا تقديم طعن، شريطة إثبات توافر أحد الأسباب القانونية المعتمدة، دون أن يترتب على مجرد تقديمه إعادة النظر تلقائيا في الحكم الصادر.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.