بعدما "خرجو للعيب".. قنوات وشخصيات مصرية معروفة تناشد المغاربة لدعم الفراعنة في مواجهة ساحل العاج الحاسمة
أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة
شهدت الساحة الكروية خلال الأيام الماضية توتراً غير مسبوق بين الجماهير المغربية والإعلام المصري، على خلفية جدل واسع أثارته ضربة جزاء لم يعلن عنها حكم مواجهة المغرب ضد تنزانيا برسم ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية.
التحليل الفني أكد بوضوح أن القرار كان صائباً تماماً، إلا أن بعض القنوات المصرية بمعية عدد من المؤثرين المعروفين انخرطوا بسوء نية في حملة تشكيك واضحة تروم الطعن في مصداقية التحكيم، بغرض التأثير على الرأي العام وتصوير المغرب على أنه المتحكم في دواليب القرار داخل الكاف، رغم أن مصر استفادت لعقود طويلة من كواليس التحكيم وسيطرتها السابقة على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وفي محاولة لامتصاص هذا الغضب، وجهت مجموعة من الأصوات المصرية أخرى رسائل مناشدة متكررة إلى الجماهير المغربية، دعت من خلالها إلى الحضور بكثافة في مباراة السبت المقبل التي ستجمع مصر بساحل العاج في ملعب أدرار بأكادير، مستندة على حجة واهية بأن أصوات التشكيك المصرية لا تمثل إلا نفسها، وأن المغاربة دائماً كانوا سنداً للمنتخب المصري في المدرجات. غير أن هذه المناشدات اصطدمت برفض قاطع من الجماهير المغربية، التي أعلنت بوضوح أن دعمها سينصب حصراً على المنتخب الوطني المغربي، وأن زمن ازدواجية المواقف قد ولى إلى غير رجعة.
ما زاد الأمور وضوحاً هو أن "نية المغاربة" كشفت كل الوجوه على حقيقتها بعد أن أسقطت المواقف كل الأقنعة المزيفة. ففي الوقت الذي احتشد فيه آلاف المغاربة لدعم منتخب مصر في كل مباراة، اصطدموا بأصوات من داخل أرض الكنانة تشكك في مصداقية التحكيم وتحاول تصوير المغرب على أنه المتحكم في دواليب القرار داخل الكاف، فيما يشبه الشيطنة المتعمدة. هذا التناقض صار جلياً، خصوصاً وأن المصريين لو نظروا قليلاً إلى التاريخ والأرشيف، لوجدوا أن نصف البطولات التي توجوا بها أكثرها ملطخة بالفضائح والكولسة، مما يجعلهم آخر من يحق له الحديث عن الشرف أو نزاهة التحكيم.
المغاربة اليوم يفرضون قواعد جديدة في دعمهم الرياضي: لا مزيد من الولاء المزدوج، ولا مكان لمحاولات الإساءة للمصداقية الوطنية أو التدخل في اختيارات الجماهير. حبهم للرياضة يرتبط بالمنتخب الوطني فقط، ورسالتهم واضحة لكل من يحاول الشيطنة أو التشكيك: الأسُود أولاً، وكل الأصوات التي تحاول قلب الحقائق أو إعادة كتابة التاريخ غير مرحب بها.
