تقرير دولي.. "كان المغرب" تجاوز بعده الرياضي وتحول إلى نموذج عالمي قيد الدراسة بحضور وفد من FBI
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
كشف تقرير دولي لموقع Firstpost أن كأس أمم إفريقيا 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية لم تعد مجرد تظاهرة كروية عابرة، بل تحولت إلى تجربة متكاملة تستأثر باهتمام المؤسسات الدولية، بعدما تجاوزت أبعادها الرياضية إلى مجالات التنظيم والأمن وإدارة الأحداث الكبرى، في سابقة تعكس التحول النوعي الذي بات يميز الحضور المغربي في المحافل الدولية.
وأوضح التقرير أن وفدا من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) قام بزيارة ميدانية إلى المغرب، في إطار مهمة استطلاعية هدفت إلى الوقوف عن كثب على المنظومة الأمنية المعتمدة خلال البطولة، إلى جانب آليات التنظيم اللوجستي، وأساليب إدارة الحشود، ومستوى التكامل التكنولوجي داخل الملاعب ومحيطها، حيث اعتبر المصدر ذاته أن هذه الزيارة لا تندرج في إطار المجاملة أو البروتوكول، بل تعكس اهتماما عمليا بتجربة مغربية وصفت بالناجحة والقابلة للاقتباس.
وأشار التقرير إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على دراسة نموذج تنظيمي مغربي يشكل تزكية دولية صريحة لما حققته المملكة في ظرف زمني وجيز، خاصة في ظل الاستعدادات المتسارعة لتنظيم كأس العالم 2026، حيث تبحث الجهات الأمريكية عن نماذج واقعية ومجربة تضمن أعلى مستويات الأمن والانسيابية في التدبير، إذ وفي هذا السياق، برز المغرب، بحسب التقرير، كفاعل مؤثر يساهم في صياغة معايير جديدة للتنظيم والأمن الرياضي على الصعيد العالمي.
وسلط المصدر الضوء على أن التجربة المغربية في “كان 2025” قامت على رؤية شمولية تجمع بين التخطيط الاستباقي، والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، والاستثمار الذكي في التكنولوجيا الحديثة، ما مكن من تحقيق توازن دقيق بين الصرامة الأمنية وسلاسة حركة الجماهير، دون المساس بأجواء الفرجة والاحتفال التي تميز التظاهرات الكروية الكبرى.
وخلص التقرير إلى أن ما حققه المغرب من إشعاع تنظيمـي وأمني خلال هذه البطولة يؤكد أن الرهان على الرياضة كرافعة للتنمية والصورة الدولية كان خيارا استراتيجيا صائبا، مبرزا أن “كان المغرب” لم يعد حدثا قاريا فحسب، بل تجربة مرجعية تدرس وتستحضر في كبرى العواصم، في وقت يرسخ فيه المغرب موقعه كبلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات العالمية وفق أعلى المعايير المعتمدة دوليا.
