مئات الملايين وقطع أرضية ساحلية لمنتخب السنغال بعد التتويج بكأس أمم إفريقيا
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي عن منح مكافآت مالية وعقارية مهمة لفائدة لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم وأعضاء الطاقم التقني والإداري، عقب تتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا بعد فوزها المثير للجدل في المباراة النهائية على المنتخب المغربي.
وجاء الإعلان خلال حفل رسمي نظم بالعاصمة داكار، بحضور جماهيري كبير، تزامن مع عودة المنتخب من المغرب، حيث توج باللقب القاري الثاني في تاريخه بعد مباراة انتهت بهدف دون رد عقب الأشواط الإضافية، وبعد الانسحاب من الملعب لمدة تجاوزت 15 دقيقة قبل العودة.
وبحسب المعطيات الرسمية، سيحصل كل لاعب من لاعبي المنتخب، وعددهم 28 لاعبا، على مكافأة مالية قدرها 75 مليون فرنك إفريقي (نحو 134,900 دولار)، أي ما مجموعه 2.1 مليار فرنك إفريقي (حوالي 3.78 ملايين دولار)، إضافة إلى قطعة أرضية ساحلية تبلغ مساحتها 1500 متر مربع لكل لاعب، كما تقرر منح أعضاء الاتحاد السنغالي لكرة القدم مكافآت مالية بقيمة 50 مليون فرنك إفريقي لكل فرد (نحو 89,900 دولار)، مرفقة بقطع أرضية مساحتها 1000 متر مربع.
وشملت قرارات المكافآت أيضا أعضاء البعثة السنغالية التي رافقت المنتخب إلى المغرب، حيث سيستفيدون من 20 مليون فرنك إفريقي لكل عضو (نحو 36,000 دولار)، إلى جانب قطع أرضية مساحتها 500 متر مربع، في حين خصصت اعتمادات مالية إضافية لفائدة موظفي وزارة الرياضة، بلغت قيمتها الإجمالية 305 ملايين فرنك إفريقي (نحو 548,000 دولار).
وتأتي هذه الإجراءات في سياق اقتصادي دقيق تمر به السنغال، في ظل ارتفاع مستوى المديونية العمومية، بعدما كشف صندوق النقد الدولي أن الدين العمومي بلغ 132 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية سنة 2024، وهو ما أدى إلى تجميد برنامج تمويلي بقيمة 1.8 مليار دولار، واعتماد الحكومة على آليات تمويل بديلة، خاصة عبر السوق الإقليمية.
ورغم هذا السياق، أكد الرئيس السنغالي أن المكافآت تندرج في إطار الاعتراف بالإنجاز الرياضي الذي حققه المنتخب، معتبرا في مفارقة غريبة أن التتويج القاري يمثل مكسبا وطنيا ويعكس صورة إيجابية للسنغال على المستوى الإفريقي والدولي.
ويعد هذا التتويج الثاني للمنتخب السنغالي في كأس أمم إفريقيا، بعد لقبه الأول سنة 2021، غير أن حجم المكافآت المعلنة هذه المرة يعد غير مسبوق مقارنة بالنسخة السابقة، ما حرك النقاش حول كلفة الاحتفاء بالإنجازات الرياضية في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
